كتاب فضائح الباطنية

الْخُرَاسَانِي أَنه قَالَ حججْت مَعَ أبي سنة حج الرشيد فَإِذا نَحن بالرشيد وَهُوَ وَاقِف حاسر حاف على الْحَصْبَاء وَقد رفع يَدَيْهِ وَهُوَ يرتعد ويبكي وَيَقُول يَا رب أَنْت أَنْت وَأَنا أَنا أَنا العواد إِلَى الذَّنب وَأَنت العواد إِلَى الْمَغْفِرَة اغْفِر لي فَقَالَ لي يَا بني انْظُر إِلَى جَبَّار الأَرْض كَيفَ يتَضَرَّع إِلَى جَبَّار السَّمَاء وَحكى أَنه دخل رجل على عبد الْملك بن مَرْوَان وَكَانَ يُوصف بِحسن الْعقل وَالْأَدب فَقَالَ لَهُ عظني فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن للنَّاس فِي الْقِيَامَة جَوْلَة لَا ينجو من غصص مرارتها ومعاينة الردى فِيهَا إِلَّا من أرْضى الله بسخط نَفسه قَالَ فَبكى عبد الْملك ابْن مَرْوَان ثمَّ قَالَ لَا جرم لأجعلن هَذِه الْكَلِمَات مِثَالا نصب عَيْني مَا عِشْت أبدا وَحكى عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه قَالَ لأبي حَازِم عظني قَالَ أضطجع ثمَّ اجْعَل الْمَوْت عِنْد راسك ثمَّ انْظُر مَا تحب أَن يكون فِيك تِلْكَ السَّاعَة فَخذ بِهِ الْآن وَمَا تكره أَن يكون فِيك تِلْكَ السَّاعَة فَدَعْهُ الْآن فَلَعَلَّ السَّاعَة قريبَة وَحكى أَن أَعْرَابِيًا دخل على سُلَيْمَان بن عبد الْملك فَقَالَ لَهُ تكلم يَا أَعْرَابِي فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنِّي لمكلمك بِكَلَام فاحتمله وان كرهته

الصفحة 218

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text