كتاب روضة القضاة وطريق النجاة (اسم الجزء: 3)

{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا}.
فصل
دلالة آية الظهار
6545 - وقد دلت الآية على وجوه من الفقه كثيرة منها.
أنها خطاب للمسلمين لأنها بكاف المواجهة وهي واردة على سبب في المسلمين.
6546 - وقال الشافعي يدخل في ذلك الذمي والمسلم جميعا، وعندنا لا يدخل في الخطاب ولا يصح ظهاره لأنه لا يصح منه التكفير بالصوم فهو كالصبي والمجنون، ويكفي أن لا يرد دليل بصحة الظهار منه في نفي وجوبه.
فصل
لا يقربها حتى يكفر
6547 - ودلت الآية على أنه لا يجوز أن يقربها حتى يكفر لأنه قال من قبل أن يتماسا.
6548 - وقال الثوري يجوز.
فصل
الصوم بدل من العتق
6549 - ودلت على أن الصوم بدل من العتق لأنه لا يجوز مع القدرة على العتق.

الصفحة 1019

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text