كتاب روضة القضاة وطريق النجاة (اسم الجزء: 4)

باب من ولي القضاء وتولاه من العلماء
وقضاة الخلفاء إلى هذا الوقت ومن اشتهر بذلك
8606 - اعلم أن الله تعالى للطيف حكمته شرع الشرائع مختلفة لمصالح العباد، ولو علم أن الصلاح في الأمر الواحد والعبادة الواحدة لما خالف بين التكاليف في الأحكام الشرعية ولا نسخ الشرائع بعضها ببعض ولا نسخ من شرعنا ما شرعه ولا زاد علينا في التكاليف زيادات وأسقط عنا واجبات وبعث الأنبياء عليهم السلام وبين لهم الأحكام والحلال والحرام.
8607 - فأول حاكم حكم وقاض ألزم إنما هو الله تعالى الذي (ألزم) المشاق في التكليف ونهى عن الملاذ والترفيه، وبين العدل وشرعه ونهى عن العدوان ومنعه فقال: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.
وقال {وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ}

الصفحة 1463

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text