كتاب روضة القضاة وطريق النجاة (اسم الجزء: 1)

619 - وإذ قد ذكرنا جواز العدوى بقوله فإلى أي موضع يعدى عليه القاضي.

باب الموضع الذي يعدى عليه
وهذا باب الموضع الذي يعدى القاضي على الخصوم:
620 - اتفق أصحابنا وأصحاب الشافعي على أنه يعدى على الخصم إذا كان في المصر أو خارجاً عن المصر في موضع يمكن الرجوع إليه، وأن يبيت المدعى عليه فيه في بقية يومه، فأما إذا كان خارجاً عن المصر، بعيداً لا يقدر على الرجوع في يومه إلى بيته ومنزله لم يحضره حتى يقيم البينة عليه بالحق، ويكتب إلى الوالي بإحضاره، ولا يعطيه خاتماً لأنه يصعب على من خارج المصر الشهود على رد الخاتم، وفي الحاضر لا يصعب ذلك.
621 - وقد قال أصحاب الشافعي في الغائب أنه لا يحضره حتى يحقق الحق، غير أنهم قالوا إن كان الغائب في موضع فيه حاكم كتب إليه لينظر بينهما، وإن لم يكن من ينظر بينهما يحضره حتى يحقق الدعوى كما يقول، قالوا لأنه يجوز أن يكون ما يدعيه عنده لا يستحق إحضاره كثمن الكلب وقيمة الخمر للنصارى.
"لأنه يشق عليه الحضور لما لا يجب عليه، وليس هذا كالحاضر فإنه لا يشق عليه الحضور. قالوا فإذا حقق الدعوى على الغائب أحضره لأن أبا بكر رضي الله عنه كتب إلى المهاجر بن أميه أن ابعث إلي بقيس بن المكشوح وأحلفه

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text