كتاب روضة القضاة وطريق النجاة (اسم الجزء: 1)

722 - فإذا حضر سمع من المدعي دعواه وسأله المدعى عليه من الدعوى إذا صحت، فإن أقر أمره بالخروج مما أقر به.
723 - وإن لم يقر سأل المدعي البينة.
724 - ولا يسمع البينة إلا بعد الإنكار وهذا فصل لا خلاف فيه أنه لا يسمع البينة إذا سكت، ولابد من الإنكار ليصبح سماع البينة.
725 - وهو أصلنا في القضاء على الغائب، أنه لا يقضي عليه حتى يوجد الإنكار الذي هو شرط سماع البينة.
726 - وقد قال أصحابنا:
لو كان غائباً عن المصر على مسيرة أقل من نصف يوم لم يعد عليه إلا ببينة تشهد عليه أن له عليه هذه الدعوى، فيحضره له.
727 - قال الطحاوي:
"وهذا قول أبي يوسف، وكان لا يسأل عن شهود العدوى"، وقد ذكرنا الرواية فيما تقدم من رواية ابن سماعة.
728 - وقال مالك أن كان غائباً على أقل من مسيرة تقصر فيه الصلاة سمع من المدعي بينه في الدين، ولم يسمع بنيته على العقار.
729 - وقال الشافعي: لم يعد عليه ببلد فيه حاكم، ويقال للخصم: أمض فخاصمه هناك.
730 - واختلف أصحاب الشافعي إذا كان في البلد هل يسمع بنيته على وجهين:
أحدهما أنه يسمع ويقضي عليه كالغائب.
والثاني وهو المذهب أنها لا تسمع كالحاضر في مجلس الحكم.

الصفحة 187

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text