كتاب روضة القضاة وطريق النجاة (اسم الجزء: 2)

5224 - وكل واحد من العقدين أعني ما يقع على الرقبة والمنفعة يتنوع: فمنها ما يملك بنفس العقد وهو البيع والنكاح.
ومنها ما يعتبر فيه معنى زائد على العقد ينظم إلى العقد فمن ذلك الهبة يعتبر (فيها) القبض والأذن فيه مع العقد، وهو تسليم العين إلى الموهوب له، وفي المسجد الصلاة فيه، وفي المقبرة الدفن وفي السقاية أن يتطهر منها الناس وفي الوقف حكم الحاكم، أو يخرجه في مخرج الوصية بعد الموت، وفي الوصية موت الموصى.
فهذه المعاني هي التي تعتبر في هذه العقود.
فصل
5225 - وذكر المتأخرون من أصحابنا أن الوقف قربة مندوب إليها ويستحب فعلها، غير أنه لا يزول ملكه عنه، ويستحب له أن لا يرجع فيه، وكذلك إذا مات، المستحب لورثته أن لا يرجعوا.
5226 - وحكى الطحاوي أن عند أبي حنيفة أو الوقف باطل، وحكى المخالفون عنه أنه عنده مكروه.
5227 - ولو كان مكروهاً لما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- والأئمة بعده وسائر الناس. في جميع الأزمان يفعلونه من غير نكير، ولأن المقصود منه القربة فهو كسائر القرب.

الصفحة 776

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text