كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)

كرواية الثورى الموقوفة وهو حجاج ورفعه غندر والقطان وهو أقوى من حجاج إذا حدث من كتابه وهذا يخصص كلام أبى حاتم السابق إلا أن القطان جبل وانظر أطراف المسند لابن حجر 4/ 198 وقد أهمل أبو حاتم رواية أبى حصين فلم يذكرها وسبب ذلك أنها لم ترد من رواية قتادة بل من رواية قيس بن الربيع وهو ضعيف تغير لما كبر وقد خالفه أبو بكر بن عياش كما عند ابن أبى شيبة فوقفه. فإذا بان لك ذلك فهذا اللفظ لا يصح مرفوعًا عن أبى الأحوص إلا من طريق شعبة وأما اللفظ السابق فلم يرد من طريق ثابت صحيحًا مرفوعًا.
تنبيهان:
الأول: إذا بان لك ما سبق فأعلم أنه وقع لمحقق فضائل الأعمال لابن شاهين خلط بين الروايات المرفوعة والموقوفة وإدماج بين من رواه من طريق صحيح موقوفًا عمن رواه من طريق غير صحيح مرفوعًا بعضه وموقوفًا بعضه ونص قوله بعد إخراجه من طريق الهجرى: "في إسناده لين فإبراهيم بن مسلم الهجرى لين الحديث وبقية رجاله ثقات وللحديث متابعات يرتقى بها إلى درجة الحسن وهذا الحديث قطعة من حديث طويل أخرجه ابن ماجه 255/ 1 وأحمد في المسند 1/ 382 من طريق إبراهيم بن مسلم الهجرى عن أبى الأحوص عن عبد الله به وأخرجه مسلم في صحيحه 1/ 453 والنسائي 2/ 84 وأحمد في المسند 1/ 414 و 415 و 455 وأبو داود 1/ 373 من طريق على بن الأقمر عن أبى الأحوص عن عبد الله به". اهـ. فقوله: "وللحديث متابعات يرتقى بها إلى درجة الحسن" غير حسن إذ المتابعات تختص بالأسانيد ولا متابع لله جرى في رفعه قال البخاري في التاريخ: "ورفعه أيضًا الهجري". اهـ. فإن قال: إن رواية شعبة السابقة الذكر شاهدة ومتابعة أيضًا لرواية الهجرى قلنا: لا إذ لم تتحد رواية الهجرى مع رواية شعبة إلا في الجزء الذى انفرد به شعبة أما السياق الذى رواه ابن شاهين مرفوعًا من طريق الهجرى فلم يرفعه أحد قط من أصحاب أبى الأحوص بل خالفوه فوقفوه فإن توهم وقال: إن الفضل الوارد في فضل الصلاة شاهدة له قلنا كل رواية تختص بنوع خاص بالصلاة فرواية الهجرى تختص بالفضل الكائن بالخطا إلى المسجد ورواية شعبة تختص بالفضل الكائن للمصلى في جماعة على الفذ فافترقا.
الملحوظة الثانيه: قوله "وهذا الحديث قطعة" إلخ يشير إلى رواية ابن شاهين وتعلم أن ابن شاهين رواه من طريق الهجرى مرفوعًا ثم ذكر من خرج رواية الهجرى وأردف ذلك

الصفحة 523