كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)

* أما رواية معدان عنه:
ففي سنن أبى داود 1/ 371 والنسائي 2/ 82 و 83 وأحمد 5/ 196 و 446 و 6/ 446 وابن خزيمة 2/ 371 وابن حبان 3/ 267 والحربى في غريبه 3/ 1187.
كلهم من طريق زائدة بن قدامة قال: حدثنا السائب بن حبيش عن معدان بن أبى طلحة اليعمرى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية" قال زائدة: قال السائب: "يعنى بالجماعة الصلاة في الجماعة" والسياق لأبى داود والسائب قال الدارقطني: "فيه صالح الحديث من أهل الشام لا أعلم حدث عنه غير زائدة". اهـ. وكان ينبغى لابن حجر أن يتبعه ولا يحكم عليه بالقبول فالحديث حسن لذاته إلا أنه قد تقدم عن الدارقطني أنه لا ترتفع الجهالة عن الراوى إلا إذا روى عنه أكثر من واحد وقد سبق ذكر كلامه في الطهارة من هذا الكتاب، والله الموفق.
وعلى قول الحافظ يحتاج إلى متابع وبالغ النووى فحكم على إسناده بالصحة.

460/ 150 - وأما حديث ابن عباس:
فرواه أبو داود 1/ 374 وابن ماجه 1/ 260 وابن حبان 3/ 253 والبخاري في التاريخ 1/ 233 وابن عدى في الكامل 7/ 214 والطبراني في الكبير 11/ 446 والدارقطني 1/ 420 والحاكم 1/ 245 والبيهقي 3/ 57.
كلهم من طريق عدى بن ثابت عن سعيد بن جبير عنه ولفظه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر قالوا: وما العذر قال: خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التى صلى" والسياق لأبى داود وقد رواه أبو داود وآخرون من طريق أبى جناب يحيى بن أبى حية وقد ضعف ولم ينفرد به بل توبع وقد ضعف بعض أهل العلم الحديث ظنًّا منه ذلك وقد تابعه هشيم عن شعبة وكذا محمد بن ميمون عن أبيه عن عدى وهذه متابعة لهشيم كما أنه تابعه أيضًا سعيد بن عامر وداود بن الحكم كلاهما عن شعبة وذكر الحاكم أن محمد بن جعفر أوقفه على شعبة وعزاه إلى أكثر أصحابه، وتابع غندرًا أيضًا وكيع كما في مصنف ابن أبى شيبة 1/ 345.
والبخاري في التاريخ يرجح رواية الوقف حيث ذكر بعض الخلاف السابق وأردفه بقوله: "ورفع بعضهم ولا يصح". اهـ. كما أن ثم خلاف آخر على عدى بن ثابت إذ

الصفحة 530