كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)
إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها وسدوا الفرج فإنى أراكم من وراء ظهرى فإذا قال إمامكم: الله أكبر، فقولوا: الله أكبر، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد أن خير صفوف الرجال المقدم وشرها المؤخر وخير صفوف النساء المؤخر وشرها المقدم، يا معشر النساء إذا سجد الرجال فاغضضن أبصاركن ولا ترين عورات الرجال من ضيق الأزر" والسياق للحارث وقد رواه بعضهم مختصرًا وقد تابع ابن عقيل عن سعيد عن عبد الله بن أبى بكر إلا أن ابن خزيمة قال بعد أن خرجه من طريق سفيان عن عبد الله بن أبى بكر ما نصه: "هذا الخبر لم يروه عن سفيان غير أبى عاصم فإن كان أبو عاصم قد حفظه فهذا إسناد غريب" إلى قوله "والمشهور في هذا المتن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبى سعيد لا عبد الله بن أبى بكر" فكأنه يتوقف في ثبوت رواية عبد الله بن أبي بكر.
480/ 170 - وأما حديث أبى:
فتقدم في باب فضل الجماعة برقم (161).
481/ 171 - وأما حديث عائشة:
فرواه عنها عروة وأبو سلمة بن عبد الرحمن.
* أما رواية عروة عنها:
ففي سنن أبى داود 1/ 437 وابن ماجه 1/ 318 وأبن حبان كما في زوائده ص 114 والحاكم 1/ 214 وأحمد برقم 24435 والبيهقي 3/ 103 وابن خزيمة 3/ 23:
من طريق سفيان عن أسامة بن زيد عن عثمان بن عروة عن أبيه به ولفظه: قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف" والسياق لأبي داود.
وقد وقع في إسناده اختلاف على عروة فقيل: إن الراوى عنه عثمان كما تقدم ووقع في مسند أحمد من طريق عبد الله بن عروة عنه ووقع عند ابن ماجه من طريق هشام بن عروة عنه أما الرواية الأولى والثانية فجاءت من رواية الثورى عن أسامة بن زيد الليثى
واختلت فيه عن الثوري، فقال معاوية بن هشام: عن الثورى عن أسامة عن عثمان به كما وقع عند أبى داود وقال عبد الله بن الوليد العدنى: عن الثورى عن أسامة عن عبد الله بن عروة به كما وقع عند أحمد إلا أن هذا الخلاف الظاهر أنه من أسامة فإن في حفظه شيئًا ومن قال: عن هشام كما عند ابن ماجه هو إسماعيل بن عياش وروايته عن المدنيين معلومة