كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)
الكتاب فهي خداج فهي خداج فهي خداج" قال الطبراني: "لم يروه عن عمارة بن غزية إلا ابن لهيعة تفرد به ابن المقرى عن أبيه". اهـ. وعمارة وثقه أحمد وأبو زرعة وابن سعد وقال ابن معين: صالح -وقال النسائي: ليس به بأس- فهو على هذا ثقة وابن لهيعة روى عنه أحد من احتمل الأئمة حديثه عنه وقد صرح بالتحديث كما في الكامل لابن عدى وقد تابع ابن لهيعة أيضًا شبيب بن شيبة عند ابن عدى إلا أن السند لا يصح إليه إذ فيه جبارة بن المغلس وهو متروك.
525/ 215 - وأما حديث أنس:
فرواه البخاري في جزء القراءة ص 55 وكذا في التاريخ له 1/ 207 وأبو يعلى 3/ 193 والطحاوى في أحكام القرآن 1/ 252 وابن حبان 3/ 160 و 163 و 164 والطحاوى في شرح المعانى 1/ 218 والدارقطني في العلل 9/ 64 والسنن 1/ 340 والبيهقي في جزء القراءة ص 58 والكبرى 2/ 166 والطبراني في الأوسط 3/ 124:
من طريق أيوب عن أبى قلابة عن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بأصحابه فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال: "أتقرءون في صلاتكم خلف الإمام والإمام يقرأ؟ " فسكتوا فقالها ثلاث مرات فقال قائل: أو قائلون إنا لنفعل قال: "فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه".
وقد اختلف فيه على أيوب في وصله وإرساله ومنهم من جعله من غير مسند أنس إذ وصله عبيد الله بن عمرو وانفرد بذلك كما قال الطبراني: في الأوسط وهو الظاهر من كلام الدارقطني في العلل إلا أنه قد تابع عبيد الله على وصله إسماعيل بن إبراهيم كما عند البيهقي في جزء القراءة، والدارقطني لم يذكر عنه إلا رواية الإرسال كما تابعهما على وصله أيضًا عبد الله بن إدريس عند البخاري في جزء القراءة إلا أنه يظهر من صنيع البخاري في التاريخ سبقه للطبراني والدارقطني إذ قال ما نصه بعد أن ذكر رواية الإرسال: "وقال عبيد الله بن عمرو: عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يصح". اهـ. فالظاهر أن رواية الإرسال هي الصحيحة عنه إذ الراوى عنه في حالة الوصل سليمان بن عمر الأقطع الرقى ولم أر من ذكره بجرح أو تعديل وقد ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل 4/ 131 كذلك إلا أنه ذكر أن أباه كتب عنه وهذا مما يقوى أمره لكن الروايات المشهورة عن إسماعيل لم تذكر إلا الإرسال مثل مؤمل بن هشام وقد وافق إسماعيل على إرساله جماعة من كبراء أصحاب أيوب منهم الحمادان وابن عيينة وعبد الوارث بن سعيد