كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)
ومنهم من رواه عن الزهرى واختلف الرواة عن الزهرى عن سعيد ومنهم. من قال: عن أبى سلمة وحده وهؤلاء الرواة الذين وقع الخلاف عنهم عن الزهرى هم مالك وابن عيينة ومحمد بن أبى حفصة والأوزاعى ومعمر وقد ذكر ذلك مبسوطًا الدارقطني في العلل والزهرى كثير الشيوخ فيحتمل أن هذا كائن منه فحينًا ينشط ويجمع بين شيخين وحينًا يفرد إما هذا أو هذا.
تنبيه: زعم الدارقطني في العلل أن معمرًا تفرد بسياق المتن المغاير لعامة أصحاب الزهرى وهو قوله: "إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين" قال: "والمحفوظ عن الزهرى إذا أمن الإمام فأمنوا". اهـ. وما قاله من تفرد معمر بهذا السياق عن الزهرى غير سديد فقد تابع معمرًا عليه سفيان بن عيينة كما عند أبى يعلى.
تنبيه آخر: زاد بعض الرواة في المتن بعد قوله: "غفر له ما تقدم من ذنبه" لفظة: "وما تأخر" كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في معرفة الخصال المكفرة ص 49 و 50 و 51 و 52 وأشار إلى ضعفها في كلام له مطول.
* وأما رواية همام عنه:
ففي مسلم 1/ 307 وأبى عونة 1/ 145 وأحمد 2/ 312 وعبد الرزاق 2/ 98:
من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا بال أحدكم: آمين والملائكة آمين في السماء فوافق إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه".
* وأما رواية الأعرج عنه:
ففي البخاري 2/ 266 ومسلم 1/ 307 والنسائي 2/ 112 وأحمد 2/ 459:
من طريق المغيرة بن عبد الرحمن ومالك كلاهما عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء: آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه".
* وأما رواية أبى صالح عنه:
ففي البخاري 2/ 266 ومسلم 1/ 306 وأبى عوانة 2/ 244 وأبى داود 1/ 575 والنسائي 2/ 111 وأحمد 2/ 417 وابن أبى شيبة 2/ 315:
من طريق سهيل وسمى كلاهما عن أبى صالح عن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: