كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)

"إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" والسياق لسمى عند البخاري، زاد سهيل كما عند أبى عوانة "وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقال من خلفه: اللهم ربنا لك الحمد فوافق قول أهل السماء غفر له ما تقدم من ذنبه".
* وأما رواية أبي يونس عنه:
ففي مسلم 1/ 307 وأبى عوانة 2/ 144:
من طريق ابن وهب قال عن عمرو أن أبا يونس حدثه عن أبى هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا قال أحدكم في صلاته: آمين والملائكة في السماء آمين فوافق أحدهما الآخر غفر له ما تقدم من ذنبه". اهـ.
* وأما رواية أبي عبد الله عنه:
ففي أبى داود 1/ 575 وابن ماجه كما في زوائده 1/ 175 وأبى يعلى 5/ 451:
من طريق بشير بن رافع عنه به ولفظه: قال أبو هريرة ترك الناس التأمين "وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين" قال: "آمين" حتى يسمعها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد" والسياق لابن ماجه وقد حكم البوصيرى عليه بالضعف وقال إن ابن عم أبى هريرة مجهول.
* وأما رواية كعب عنه:
ففي مسند أبى يعلى 6/ 47 وإسحاق بن راهويه 1/ 315 وأبى الشيخ في الأمثال ص 204:
من طريق ليث بن أبى سليم عن كعب عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الذين خلفه: آمين التقت من أهل السماء وأهل الأرض آمين غفر الله للعبد ما تفدم من ذنبه قال ومثل الذى لا يقول: آمين كمثل رجل غزا مع قوم فاقترعوا فخرجت سهامهم ولم يخرج سهمه فقال: ما لسهمى لم يخرج قال: إنك لم تقل آمين". زاد أبو الشيخ لفظة: "وما تأخر" وفات الحافظ ابن حجر في المصدر السابق عزو هذه اللفظة إلى هذا المصدر.
كعب مجهول وليث اختلط وهو سيئ الحفظ فالحديث ضعيف وما قاله السيوطى في الدر المنثور 1/ 23 من كون إسناده جيد غير جيد لا سيما اللفظ الأخير فلا أعلم له متابعًا عليه.

الصفحة 584