كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)
532/ 222 وأما حديث غطيف بن الحارث:
فرواه أحمد 4/ 105 و 5/ 290 والرويانى 2/ 502 والبخاري في التاريخ 7/ 113 وابن أبى عاصم في الصحابة 4/ 389 والطبراني في الكبير 3/ 312 وابن أبى شيبة في المصنف 1/ 426 وتاريخ الدورى عن ابن معين 2/ 469 وأبو أحمد الحاكم في الكنى 1/ 386 وابن سعد في الطبقات 7/ 429 وابن عدى 6/ 405 والطحاوى في أحكام القرآن 1/ 187:
من طريق معاوية بن صالح قال: حدثنى يونس بن سيف العنسى عن الحارث بن غطيف أو غطيف بن الحارث الكندى شك معاوية قال: مهما نسيت فإنى لم أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كان يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة" وقد وقع فيه اختلاف في موضعين:
الموضع الأول: على معاوية بن صالح فقال عنه عبد الله بن صالح ومعن بن عيسى القزاز وزيد بن الحباب وعبد الرحمن بن مهدى وحماد بن خالد الخياط ما تقدم خالفهم عبد الله بن وهب إذ زاد أبا راشد الحبرانى بين يونس والصحابي خرج ذلك الطبراني من طريقه ولاشك أن روايتهم أقدم منه إلا أن ذلك يحتاج إلى ثبوت سماع يونس من غطيف وفى ثبوت سماعه منه نظر إذ أن غطيفًا توفى في خلافة مروان وكانت نهايتها عام خمس وستين ووفاة يونس كانت عام عشرين ومائة وفى مثل هذا الغالب عليه عدم السماع إلا لمن يكن معمرًا ولا يعلم أكان يونس منهم أم لا لذا شك الإمام الدارقطني في حصول سماعه منه كما ذكر عنه ذلك العلائى في جامع التحصيل ص 377 فبان بمفهوم ما تقدم أن رواية الجماعة فيها انقطاع وأنها ليست من المزيد ويونس ذكر الحافظ في التقريب أنه مقبول وفى هذا ما يدل على ضعف الحديث إذ من كان بمثابة ما قاله الحافظ يحتاج إلى متابع ولا متابع له هنا إلا أن ذلك منه غير صواب فإن الرجل وثقه الدارقطني كما ذكر عنه ذلك البرقانى في سؤالاته وقد فات هذا الحافظ ولو علمه لما قال فيه ما تقدم وأبو راشد ثقة أيضًا فالسند رواته ثقات فيصح الحديث إلا أنى لا أعلم سماع أبى راشد من غطيف فيرتفع تجويز الإرسال.
الموضع الثانى: في اسم الحارث بن غطيف أو العكس والخلاف في كونه صحابي أم لا أما الخلاف في اسمه فلا يضر إذا تعين من هو لأن هذا يرد كثيرًا في الرواة ولا يؤدى ذلك إلى قدح فيه متى سلم من عدم تعيينه.
وأما الخلاف في كونه صحابي أم لا فيكفى ما ورد في هذا الحديث من قوله رأيت