كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)

وقد وقع في إسناده اختلاف على قيس بن سعد فرواه عنه هشام كما تقدم ورفعه، خالفه حماد بن سلمة في إسناده إذ وقفه إلا أن الرواة عن حماد اختلفوا إذ رواه عنه موسى بن إسماعيل وسريج بن النعمان وحجاج بن منهال ثلاثتهم عن حماد أما موسى وسريج فرفعاه عن حماد إلا أنهما قالا عنه أحسبه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأما حجاج فوقفه فقط وروايته هي الراجحة مع أن الغالب أن هذا الخلاف هو من حماد بن سلمة وأما مخالفته لهشام فقال: عن قيس عن سعيد بن جبير به ولا شك أن رواية هشام أرجح وهى اختيار مسلم.
* وأما رواية سعيد بن جبير عنه:
فعند أحمد 1/ 270 و 275 والنسائي 2/ 156 وعبد الرزاق 2/ 165 وأبى يعلى 3/ 80 و 81 والطبراني في الكبير 12/ 69 والدعاء له 2/ 1056 والبخاري في التاريخ 8/ 168 و 169:
من طريق وهيب بن ميناء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد السجود بعد الركعة يقول: "اللهم ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعد" والسياق للنسائي ووهب بن ميناء ويقال: مانوس وهذا الأخير قول الدارقطني في المؤتلف لم يوثقه إلا ابن حبان ففيه جهالة وقد تابعه على هذا قيس بن سعد إلا أن الراوى عن قيس حماد بن سلمة وتقدم ما في روايته وتابعه أيضًا يحيى بن عباد كما في الدعاء للطبراني فالحديث حسن سيما وأصله في مسلم كما تقدم.
* وأما رواية أبى الجوزاء عنه:
ففي القدر للفريابى ص 149 و 150 والبزار كما في زوائده لابن حجر 2/ 409 والطبراني في الكبير 12/ 173:
من طريق يحيى بن عمرو بن مالك النكرى قال: حدئنى أبى عن أبى الجوزاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا انصرف من صلاته قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شىء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد" قال يحيى: فسمعت رجلًا قال لأبى ما الجد قال: قول الرجل للرجل: ما أعظم جدك ما أعظم بختك. اهـ. والحديث ضعيف، يحيى بن عمرو ضعيف جدًّا.

الصفحة 621