كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)

عن الأعمش ص 92 وابن أبى شيبة 2/ 368 والطبراني في الدعاء 2/ 887 والحاكم في المستدرك 1/ 536:
من طريق الأعمش والقعقاع بن حكيم وهذا لفظه: كلاهما عن أبى صالح عن أبى هريرة "أن رجلًا كان يدعو بأصبعيه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أحد أحد".
ولم يختلف في إسناده على القعقاع إذ رواه عنه ابن عجلان كما تقدم.
واختلف في إسناده على الأعمش فرواه عنه حفص بن غياث كما تقدم خالفه وكيع فأرسله. ورواه عنه أيضًا عقبة بن خالد فقال: عن أبى صالح عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بسعد ورواه أبو معاوية وغيره عن أبى صالح عن سعد فبان بهذا أنه روى عن الأعمش على حالات أربع وأرفع هؤلاء عن الأعمش أبو معاوية وقد تابعه غيره في جعل الحديث في مسند سعد وقد ذهب الدارقطني إلى أرجحية هذه الرواية كما في العلل 4/ 397 عن الأعمش وإن كان الحديث قد صح سنده أيضًا عن أبى هريرة لكن من غير طريق الأعمش.
* وأما رواية محمد بن سيرين منه:
ففي الأوسط للطبراني 4/ 37:
من طريق مسلم بن أبى مسلم الجرمى قال: حدثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة قال: نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إلى رجل يشير بأصبعيه فقال: "أحد أحد".
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن هشان بن حسان إلا مخلد بن الحسين تفرد به مسلم الجرمي". اهـ.
والسند على نظافته إلا أن مسلم الجرمى ذكر الحافظ في اللسان 6/ 32 عن ابن حبان قوله: "ربما أخطأ". اهـ. وقال الأزدى: "حدث بأحاديث لا يتابع عليها وكان إمامًا بطرسوس". اهـ. وذكر عن البيهقي قوله فيه: "إنه غير قوى". اهـ.
وهذا الإسناد مع نظافته ليس فيه ما يستغرب إلا تفرد مسلم به ويبعد أن لا يخرج إلا من عنده مع كثرة الآخذين عن هشام فالحديث ضعيف من أجل مسلم.

621/ 311 - وأما حديث أبى حميد الساعدى:
فتقدم في باب برقم (190) إلا أن اللفظ المسوق ثم ليس فيه اللفظة المتعلقة بالباب

الصفحة 646