كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)

وقد حكى النسائي أنه وقع فيه اختلاف على موسى فرواه عنه يعلى كما تقدم خالفه شعبة والمبارك بن سعيد حيث قالا: عن موسى عن مصعب بن سعد عن سعد بن أبى وقاص فجعلا الحديث من مسند سعد إلا أنهما اختلفا في سياق المتن كما وضح ذلك النسائي.
ويظهر مما تقدم أن الحديث من مسند سعد هو المقدم لأن يعلى بن عبيد لا يعارض بشعبة سيما وقد توبع شعبة إلا أنى رأيت في تحفة الأشراف 3/ 321 ما يدل على أن النسائي قدم رواية يعلى ولم أر هذا الكلام في اليوم والليلة مع كونها مظنة ذلك.
* وأما رواية موسى بن يسار عنه:
ففي الدُّعاء للطبراني 2/ 1105.
حدثنا أحمد بن النضر بن بكر العسكرى ثنا عبد الصمد بن محمد بن معدان السلمشينى ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمه موسى بن يسار عن أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قال: في دبر صلاته الحمد لله الذى لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرًا كان له من الأجر مثل السموات السبع والأرضين السبع وما فيهن وما تحتهن والجبال وذلك أن الله -عز وجل- يقول: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا} فلهذا من الأجر كما لهذا الكافر من الوزر". وابن إسحاق مدلس وقد عنعن هنا وأيضًا شيخ الطبراني أو شيخ شيخه لا أعرفهم وفى المتن غرابة إذ ذكر الحديث أن له على تلك المقالة اليسيرة الشىء العظيم الذى ما قد يقول الذاكر أعظم من ذلك ولا ينال ما ذكر في الحديث واستدل بهذا في علم أصول الرواية على أنه من علامات الوضع.

328/ 638 - وأما حديث المغيرة بن شعبة:
فرواه البخاري 2/ 325 ومسلم 1/ 414 و 415 وأبو عوانة 2/ 265 و 266 و 267 وأبو داود 2/ 172 و 173 والنسائي 3/ 71 وأحمد 4/ 245 و 247 و 250 و 251 و 254 و 255 وابن أبى شيبة في المصنف 1/ 337 والنسائي أيضًا في اليوم والليلة ص 197 والكبرى له 1/ 398 و 399 والدارمي 1/ 253 وابن خزيمة 1/ 365 وابن المنذر في الأوسط 3/ 225 وعبد بن حميد كما في منتخبه ص 150 والبخاري في التاريخ 3/ 180 وعبد الرزاق في المصنف 2/ 244 والطبراني في الكبير 20/ 382 فما بعد والأوسط 4/ 102 والدعاء له 2/ 1108 فما بعد والعلل للدارقطني 7/ 120 والمؤتلف 3/ 177 وغيرهم:

الصفحة 658