كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)
يصلى بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحيانًا، وكان يطول في الركعة الأولى من الظهر ويقصر في الثانية وكذلك في الصبح.
وقد اختلف فيه على يحيى فعامة أصحابه مثل همام وأبان بن يزيد ومعمر والأوزاعى وهشام الدستوائى وعلى بن المبارك رووه عنه كما تقدم. خالفهم حجاج الصواف فقال: عنه عن عبد الله بن أبى قتادة وأبى سلمة عن أبى قتادة وقد خرج مسلم الطريقين وحين ذكر الدارقطني الطريقين في العلل 6/ 137 سكت عن أن يرجح أحدهما.
653/ 343 - وأما حديث زيد بن ثابت:
فرواه أحمد 5/ 182 والبخاري في جزء القراءة ص 62 و 63 والبيهقي 12/ 93 والطبراني في الكبير 5/ 141 و 152 وعبد بن حميد ص 111:
من طريق كثير بن زيد عن خارجة بن زيد بن ثابت حدثنى زيد بن ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كان يطول القراءة في الظهر والعصر ويحرك شفتيه وقد علمت إنما يحرك الشفتين للقراءة".
وقد اختلف فيه على كثير فساقه عنه أبو بكر الحنفى كما تقدم خالفه أبو أحمد ووكيع فروياه عنه وجعلا بدل خارجة المطلب بن عبد الله إلا أنهما اختلفا فرواه وكيع كما تقدم بإبدال خارجة بالمطلب وأما أبو أحمد فزاد المطلب إذ قال: عن كثير بن زيد عن المطلب عن خارجة به.
وذكر الحافظ ابن حجر في أطراف المسند 2/ 386 أن رواية وكيع كرواية أبى أحمد ورواية وكيع عند الطبراني إلا أنها كما قدمت ذكرها.
والظاهر أن هذا الخلاف من كثير بن زيد إذ قد اختلف فيه ويحتاج إلى متابع في مثل هذا.
654/ 344 - وأما حديث البراء:
فرواه النسائي 2/ 126 وابن ماجه 1/ 271:
من طريق هاشم بن البريد عن أبى إسحاق عن البراء قال: كنا نصلى خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان والذاريات.
وهاشم ثقة ولم أر تصريحًا لأبى إسحاق من شيخه وله شاهد من حديث أبى قتادة.