كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)
جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين".
وقد حكم الدارقطني في العلل 6/ 145 وكذلك 10/ 132 على سهيل بالوهم والصواب ما رواه غيره جاعل الحديث من مسند أبى قتادة قال الخطيب في التاريخ: "وهكذا روى هذا الحديث خالد بن مصعب عن سهيل وهو وهم خالف سهيلًا الناس في روايته وقد رواه مالك بن أنس وزياد بن سعد وربيعة بن عثمان وعثمان بن أبى سليمان وعمر بن عبد الله بن عروة عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن أبى قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الصواب" وقد أشار إلى هذا الترمذي في جامعه إذ قال: "وروى سهيل بن أبى صالح هذا الحديث عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقى عن جابر بن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا غير محفوظ والصحيح حديث أبى قتادة". ونقل الترمذي في العلل الكبير والجامع له عن ابن المدينى قوله: "حديث سهيل خطأ". اهـ.
وأما بقية الروايات ما عدا رواية محارب فيأتى تخريجها في باب برقم (367).
* وأما رواية محارب عنه:
فقال أبو بكر الشافعى في الغيلانيات ص 184.
حدثنا محمَّد بن سليمان ثنا عبيد الله بن موسى وثابت الزاهد وخلاد بن يحيى قالوا: أنبأنا مسعر عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله قال: دخلت المسجد ضُحى فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد فقال: "قم فصل ركعتين" والسند صحيح.
673/ 363 - وأما حديث أبى أمامة:
فرواه الطبراني في الكبير 8/ 258:
من طريق معان بن رفاعة ثنا على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا وكانوا يظنون الوحى ينزل عليه فاقصروا عنه حتى جاء أبو ذر فافتحم فأتاه فجلس إليه فأقبل عليه فقال: "يا أبا ذر هل صليت اليوم؟ " قال: لا، قال: "قم فصل" فلما صلى أربع ركعات الضحى أقبل عليه فقال "يا أبا ذر هل تعوذت من شر شياطين الجن والإنس؟ " قال: يا نبى الله هل للإنس شياطين؟ قال: "نعم شياطين الإنس والجن يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا"، ثم قال: "يا أبا ذر إلا أعلمك كلمة من كنز الجنة؟ " قلت: بلى جعلنى الله فداك قال: قل: "لا حول ولا قوة إلا بالله" ثم سكت عنى حتى استبطأت كلامه، قال: قلت: يا نبى الله أرأيت الصلاة ماذا هي؟ قال: "خير موضع