كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)

ورواية الصحيحين خالية من شاهد الباب وقد ذكر الدارقطني في العلل أنه وقع فيه اختلاف على الزهري فمنهم من رواه عنه عن سعيد وحده ومنهم من رواه عنه عن أبى سلمة وحده ومنهم من جمع بينهما وصحح الكل.
* وأما رواية الوليد عنه:
ففي البزار كما في زوائده 3/ 147:
من طريق سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "فضلت على الأنبياء بست لم يعطهن أحد قبلى غفر لى ما تقدم من ذنبى وما تأخر وأحلت لى الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلى وجعلت أمتى خير الأمم وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا وأعطيت الكوثر ونصرت بالرعب والذى نفسى بيده أن صاحبكم لصاحب لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه".
وسفيان صدوق وكذا الوليد وكثير كذلك لذا قال الهيثمى في المجمع 8/ 269: إسناده جيد.
* وأما رواية ابن سيرين عنه:
ففي الأوسط للطبراني 7/ 269:
من طريق حماد بن قيراط عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبى هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أعطيت خمسًا لم يعطهن نبى قبلى أحلت لى الغنائم ولم تحل لنبى قبلى وجعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا وكان من قبلنا يصلون في المحاريب وبعثت إلى كل أسود وأحمر وكان الرَّجل يبعث إلى قومه خاصة ونصرت بالرعب مسيرة شهرين بين يدى يسمع بى القوم وبينى وبينهم مسيرة شهر فيرعبون منى وجعل لى الرعب نصرًا وقيل لى سل تعطه فجعلتها شفاعة لأمتى وهى نائلة من شهد أن لا اله إلا الله لا يشرك بالله شيئًا".
قال الطبراني: "لم يرو هذا عن هشام بن حسان إلا حماد بن قيراط". اهـ. وحماد ضعفه أبو زرعة وأبو حاتم وقال ابن عدى: عامة ما يرويه فيه نظر انظر الكامل 2/ 250 واللسان 2/ 352.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي الضعفاء للعقيلى 2/ 26 والعسكرى في تصحيفات المحدثين 2/ 548 وذكرها الدارقطني في العلل 8/ 233.

الصفحة 685