كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)

الأرض مسجدًا وطهورًا ولم يكن من الأنبياء نبى يصلى حتى يبلغ محرابه ونصرت بالرعب مسيرة شهر يكون بين يدى إلى المشركين فيقذف الله الرعب في قلوبهم وكان النبي يبعث إلى خاصة قومه وبعثت أنا إلى الجن والإنس وكان الأنبياء يعزلون الخمس فتجشىء النار فتأكله وأمرت أن أقسمها في فقراء أمتى ولم يبق نبى إلا أعطى شفاعة وأخرت أنا شفاعتى لأمتي".
وسالم قال: فيه ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل 4/ 192 سألت أبى عنه فقال: "هو شيخ مجهول لا أعلم روى عنه غير عبيد الله بن موسى". اهـ.
وذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى 4/ 140 ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا إلا أنه ذكر أنه روى عنه غير من سبق إسحاق بن إبراهيم الكرمانى واسماعيل بن صبيح". اهـ. وهذا يؤذن أنه قد يخفى على بعض الأئمة الأعلام ما لا يخفى على من دونهم وبأن بما تقدم ضعف الحديث وقال الهيثمى في الزوائد 8/ 258: وفيه من لم أعرفهم بعد أن عزاه للبزار.

682/ 372 - وأما حديث حذيفة:
ففي مسلم 1/ 371 وأبى عوانة 3/ 301 والنسائي في الكبرى 5/ 15 وأحمد 5/ 383 وابن أبى شيبة في المصنف 1/ 183 و 2/ 293 وابن المنذر في الأوسط 2/ 11 وابن خزيمة 1/ 132 و 133 وابن حبان 2/ 103 والمشكل للطحاوى 4/ 54 و 11/ 350 والدارقطني 1/ 176 والبزار 7/ 257 والطيالسى ص 56 والبيهقي في الكبرى 1/ 213 والدلائل 5/ 475:
من طريق ابن أبى زائدة وغيره عن أبى مالك الأشجعى قال: حدثنى ربعى بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء. وذكر خصلة أخرى".

683/ 373 - وأما حديث أنس:
فرواه ابن المنذر في الأوسط 2/ 12 و 181 وابن الجارود ص 51:
من طريق حجاج الأنماطى قال: حدثنا حماد عن ثابت وحميد عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "جعلت لى كل أرض طيبة ومسجدًا وطهورًا".
والحديث قال: فيه الحافظ في الفتح 1/ 438 إسناده صحيح.

الصفحة 688