كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)
و 106 و 127 وابن أبى شيبة في المصنف 193/ 2 وابن المنذر في الأوسط 2/ 180 والبيهقي في الكبرى 2/ 433:
من طريق الأعمش عن إبراهيم عن أبيه قال: سمعت أبا ذر - رضى الله عنه - يقول: قلت: يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولًا؟ قال: المسجد الحرام قال: قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى قال: قلت: كم كان بينهما؟ قال: أربعون سنة ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصلّ فإن الفضل فيه" والسياق للبخاري.
* وأما رواية مجاهد عنه:
ففي أحمد 5/ 161 و 162 والبزار 9/ 461 وأبى إسحاق الفزارى في السير ص 235 والعقيلى 2/ 26 وابن عدى في الكامل 3/ 140 والدارقطني في العلل 6/ 257 و 8/ 234 وأبو نعيم في الحلية 7/ 115 والبيهقي في الدلائل 5/ 473 والطيالسى كما في المنحة 1/ 81.
ولفظه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلى جعلت لى الأرض طهورًا ومسجدًا وأحلت لى الغنائم ولم تحل لنبى قبلى ونصرت بالرعب مسيرة شهر على عدوى وبعثت إلى كل أحمر وأسود وأعطيت الشفاعة وهى نائلة من أمتى من لا يشرك بالله شيئًا".
وقد اختلف فيه على مجاهد في وصله وإرساله وكما اختلف في ذلك اختلف الواصلون من أي مسند هو فرواه ابن زفر عنه كما تقدم إذ جعله من مسند أبى هريرة خالفه سلمة بن كهيل إذ قال: عن مجاهد عن ابن عمر ورواه يزيد بن أبى زياد عنه جاعله من مسند ابن عباس وتقدم بيان ذلك.
خالف جميع من تقدم واصل الأحدب والأعمش وعمرو بن مرة إذ جعلوه من مسند أبى ذر إلا أنهم اختلفوا في سياق الإسناد إذ منهم من أدخل بين مجاهد وأبى ذر آخر ومنهم من رواه عنه مباشرة فممن رواه مباشرة واصل الأحدب وأما الأعمش فأدخل بين مجاهد وأبى ذر عبيد بن عمير وتابعه على ذلك عمرو بن مرة. وحينًا يرويه الأعمش عن مجاهد مباشرة وحينًا يجعل بينه وبين مجاهد واسطة.
وعلى أي فرواية واصل الأحدب غير متصلة إذ مجاهد لا سماع له من أبى ذر كما في جامع العلائى ص 337.
وأصح الطرق رواية الأعمش عن عمرو بن مرة عن مجاهد عن عبيد بن عمير عن أبى ذر، كما وقع ذلك عند البيهقي.