كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)
للطبراني وقال عقبه: "بأنه انفرد به الحكم ولا أعلم رواه عنه إلا عمران تفرد به على بن عثمان". اهـ.
ورواية سماك مقتصرة على اللفظ الأول من الحديث وهى من رواية الحمانى عن شريك وتقدم القول فيها ويحمل هذا الاختلاف الإسنادى الحمانى.
692/ 382 - وأما حديث عائشة:
فرواه إسحاق في مسنده 3/ 635 والبزار كما في زوائده 1/ 205 ومسدد كما في المطالب 1/ 174 والبخاري في التاريخ 1/ 332 والطحاوى في المشكل 4/ 214 وابن أبى شيبة 1/ 345 والعقيلى في الضعفاء 1/ 3 والطبراني في الأوسط 6/ 347 و 1/ 117 وأبو عبيد في غريبه 3/ 132:
من طريق كثير بن عبد الرحمن والمثنى بن الصباح والسياق لكثير عن عطاء بن أبى رباح عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من بنى مسجدًا لله -عز وجل- بنى الله تعالى له بيتًا في الجنة، قلت: يا رسول الله وهذه المساجد التى في طريق مكة قال: وتلك".
والحديث فيه علل ثلاث:
ضعف كثير والمثنى. والاختلاف على كثير في رفعه ووقفه. والاختلاف على عطاء من أي مسند هو.
أما العلة الأولى: فضعف كثير بن عبد الرحمن، العقيلى حيث قال: "عن عطاء ولا يتابع عليه" إلى أن قال: بعد أن ذكر الحديث: "وهذا يروى بغير هذا الإسناد بإسناد أصلح من هذا". اهـ. وما قاله من تفرد كثير عن عطاء من كونه لا يتابع عليه فليس كذلك فقد تابعه المثنى كما عند الطبراني لذا قال الطبراني: بعد روايته من طريق المثنى ما نصه: "لم يرو هذا الحديث عن المثنى إلا محمَّد بن عيسى تفرد به هشام بن عمار ولم يروه عن عطاء عن عائشة إلا كثير بن عبد الرحمن الكوفى والمثنى بن الصباح". اهـ. هذا ما قاله الطبراني في الأوسط في الموضع الذى ساقه من طريق المثنى وقال في الموضع الآخر بعد أن ساقه من طريق كثير ما نصه: "لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا كثير بن عبد الرحمن". اهـ. وهو متعقب في هذا النفى المطلق عن عطاء بالموضع الآخر الذى تقدم عنه فجل من لا يسهو. والراوى عن المثنى هو محمَّد بن عيسى بن القاسم بن سميع رمى بالتدليس ولم يصرح هنا.