كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)

على هذا إسماعيل السدى والعباس بن ذريح خالف أبا الأحوص شريك فجعله من مسند ابن عمر. كما أن شريكًا أيضًا قد رواه كما رواه أبو الأحوص.
وعلى أي الحديث من مسند عائشة أصح من كونه من مسند ابن عمر بهذا الإسناد.

727/ 417 - وأما حديث ميمونة:
فرواه البخاري 1/ 488 ومسلم 1/ 458 وأبو عوانة في مستخرجه 2/ 58 و 80 وأبو داود 1/ 429 والنسائي 2/ 45 وابن ماجه 1/ 328 وأحمد 6/ 330 و 331 و 335 و 336 والحميدي 1/ 149 وعلى بن الجعد في مسنده ص 356 والطيالسى كما في المنحة 1/ 85 وأبو يعلى 6/ 315 والدارمي 1/ 259 وابن أبى شيبة في المصنف 1/ 435 وابن خزيمة 2/ 104 وابن سعد في الطبقات 1/ 469 والطبراني في الكبير 7/ 24 وأبو نعيم في المستخرج 2/ 256.
من طرق عدة عن الشيبانى عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلى وأنا بحذائه فربما أصابنى ثوبه إذا سجد وكان يصلى على الخمرة" والسياق لأبى نعيم وقد رواه عدد كثير بهذا الإسناد عن الشيبانى ولم يختلفوا في إسناده إلا ما وقع عند الحميدي من طريق ابن عيينة عن الشيبانى به وقال عن عبد الله بن شداد أو يزيد بن الأصم وعقب الحميدي ذلك بأن الشك من ابن عيينة.

728/ 418 - وأما حديث أم كلثوم:
فرواه ابن خزيمة 2/ 104:
من طريق عاصم عن أبى قلابة عن أم كلثوم بنت أم سلمة "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلى على الخمرة".
وقد اختلف فيه على أبى قلابة فرواه عاصم عنه كما تقدم خالفه خالد الجذاء فقال عنه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة ويأتى تخريج هذه الطريق. وقد حكم من خرج أحاديث ابن خزيمة على أن رواية خالد أرجح واعتمد بأن له طريقًا أخرى ولو أنه أعتمد على تقديم صحة الحديث من رواية أم سلمة اعتبارا لما أبداه الترمذي من عدم صحة سماع أم كلثوم من النبي عليه الصلاة والسلام لكان أرجح كما أن أبا قلابة وسم بالتدليس ولم يصرح في كلا الروايتين إلا أن النفس ميلها إلى كونه جعل الحديث من مسند أم سلمة بإدخاله الواسطة السابقة كان أميل.

الصفحة 728