كتاب نزهة الألباب في قول الترمذي «وفي الباب» (اسم الجزء: 2)

والمرأة، فقالت عائشة: "قد شبهتمونا بالحمير والكلاب، والله لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يصلى وإنى على السرير. بينه وبين القبلة مضطجعة فتبدو لى الحاجة. فأكره أن أجلس فأوذى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فأنسل من عند رجليه".
* وأما رواية مسروق عنها:
ففي البخاري 1/ 587 ومسلم 1/ 366 وأبى عوانة 2/ 57 وأحمد 1/ 46 و 155 و 216 وابن خزيمة 2/ 19:
من طريق الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عائشة، بمثل رواية الأسود عن عائشة.

744/ 434 - وأما حديث الفضل بن عباس:
فرواه أبو داود 1/ 459 والنسائي 2/ 51 وأحمد 1/ 211 والطيالسى كما في المنحة 1/ 88 وأبو يعلى 4/ 156 وعبد الرزاق في المصنف 2/ 28 والطحاوى في شرح المعانى 1/ 459 و 460 والطبراني في الكبير 18/ 294 و 295 والبيهقي 2/ 278 والدارقطني 1/ 369:
من طريق يحيى بن أيوب وابن جرير عن محمَّد بن عمر بن علي عن عباس بن عبيد الله بن عباس عن الفضل بن عباس قال: أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ونحن في بادية لنا ومعه عباس فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة وحمارة لنا وكلبة تعبثان بين يديه فما بالى ذلك" والسياق لأبى داود من طريق يحيى بن أيوب ولم يختلف فيه عليه وإنما وقع الخلاف في إسناده إلى ابن جريج فرواه عنه حجاج بن محمَّد وأبو عاصم النبيل كما تقدم. خالفهما عبد الرزاق فأسقط العباس بن عبيد الله بن عباس كما ذكر ذلك في مصنفه ولا شك أن حجاجًا بمفرده هو المقدم على عبد الرزاق فكيف وقد انضم إليه من هو يقاربه في القوة. فإذا كان ذلك كذلك فلا شك أن روايتهما هي المقدمة.
والحديث ضعفه ابن حزم في المحلى 3/ 13 حيث زعم بطلانه واعتمد على أن راويه عباس لم يدرك الفضل وتبع ابن حزم الحافظ في التهذيب 5/ 109.
كما ضعف الحديث عبد الحق في أحكامه الكبرى وتبع عبد الحق ابن القطان في بيانه حيث قال: في 3/ 354 ما نصه بعد أن ذكر كلام عبد الحق:
"وهو كما ذكر ضعيف فإنه من رواية ابن جريج عن محمَّد بن عمر بن علي عن

الصفحة 744