- وأما استعمال أهل اللسان، فإن من قال لعبده: "اسق الأرض" أو قال: "اشترلي لحماً" (¬1)، أو قال لرجل: "طلق امرأتي" - يقع على الفعل مرة. ولو نوى ثنتين (¬2) لا يصح، لأنه نوى العدد، ولفظ الأمر لا يدل عليه لغة (¬3). ولو قال: "اشتر لي عبداً" ونوى شراء عبيد أو شراء بعد شرا (¬4) - لا يصح. وكذا لو قال لعبده: "صم" (¬5) فصام يوماً - يكون ممتثلاً أمرمولاه، ولا يلزمه الزيادة (¬6) عليه، وإن نوى. فإذا (¬7) كان لفظ الأمر، في استعمال أهل اللغة، على كل ما قلنا، يجب حمل صيغة الأمر الوارد (¬8) في الشرع على ما يتعارفه الناس.
- وأما الاستدلال بنظائره من تصاريف الفعل، فإن الأمر أحد التصاريف المأخوذة من (¬9) المصدر، ثم (¬10) من (¬11) الخبر في (¬12) الماضي والمسقبل، ونعت الفاعل (¬13) والمفعول، نحو قولهم ضرب ويضرب وضارب ومضروب لا يدل على التكرار وضعاً، فكذا (¬14) قوله "اضرب" يجب أن يكون هكذا، حتى يكون موافقاً لنظائره.
¬__________
(¬1) كذا في أو ب. وفي الأصل كذا: "اشتر الحمار" وقد تكرر المثال كما أثبتناه في المتن عن (أ) و (ب) (انظر فيما يلي ص 127).
(¬2) في ب كذا: "نيتين".
(¬3) في ب: "ولفظ الأمر لا يتناول العدد".
(¬4) في ب كذا: "شراً بعد شراً".
(¬5) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "صم يوماً".
(¬6) كذا في ب. وفي الأصل: "ولا يلزم زيادة عليه". وفي أ: "ولا يلزم الزيادة عليه".
(¬7) في (أ) و (ب): "وإذا".
(¬8) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "الواردة".
(¬9) في ب: "عن".
(¬10) "ثم" ليست في ب.
(¬11) "من" من ب.
(¬12) "في" ليست في ب.
(¬13) "الفاعل" من (أ) و (ب). وفي الأصل: "الفعل".
(¬14) في ب: "وكذا".