رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن الله تعالى أوجب عليكم خمس (¬1) صلوات في كل يوم وليلة". وقال الله (¬2) تعالى في الصوم: "فمن شهد منكم الشهر فليصمه" (¬3).
• وأما الدليل العقلي- فلأن العبادات وجبت إظهاراً للعبودية أو لشكر المنعم (¬4)، وذلك يقتضي الدوام بقدر الممكن إلا ما ثبت العفو والإسقاط من صاحب الحق، وهو الله تعالى (¬5)، بفضله وكرمه، على ما أراد (¬6) - والله أعلم.
- وأما حديث الأقرع بن حابس (¬7) - فهو كا يلزمنا يلزمكم (¬8)، فإنه لو كانت (¬9) صيغة الأمر للتكرار لغة، يجب أن لا يشكل عليه ولا يسأل. وكل (¬10) عذر لكم فهو عذر لنا (¬11). ثم نقول: إنما سأل لأنه عرف الأوامر في سائر العبادات موجبة للتكرار بمقادير معلومة، ولم (¬12) تقتصر على موجب اللفظ لغة، فقاس أمر الحج عليه، ثم
¬__________
= روى عنه أنس وجابر وأبو أمامة وغير هم. قال الأوزاعي: أول من ولي قضاء فلسطين عبادة. وكان فاضلا خيراً جميلا طويلا جسيمًا. توفي ببيت المقدس وقيل بالرملة سنة 34 هـ. وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وقيل: توفي سنة 45 هـ. والأول أشهر (النووي، التهذيب).
(¬1) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله تعالى فرض خمس .. ".
(¬2) "الله" ليست في ب.
(¬3) سورة البقرة: 185.
(¬4) كذا في ب. وفي الأصل: "أو شكراً للنعم". وفي أ: "أو شكراً للمنعم". وفي الكتاب الكريم: "رب أوزعني أن أشكر نعمتك" (النمل: 19. والأحقاف: 15). "واشكروا نعمة الله" (النحل: 114). "أن اشكر الله" (لقمان: 12). "أن اشكر لي" (لقمان: 14). "واشكروا لي" (البقرة: 152) "واشكرو الله" (البقرة: 172).
(¬5) "وهو الله تعالى" من ب.
(¬6) في أ: "ما أراد به".
(¬7) تقدمت ترجمته في الهامش 5 ص 115.
(¬8) في أ: "فيلزمكم".
(¬9) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "كان".
(¬10) في (أ) و (ب): "فكل".
(¬11) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "عذرنا"
(¬12) في أ: "ولا".