كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

على سبيل الدوام والتكرار (¬1) لغة، بل موجبه الانتهاء (¬2) مرة، كالأمر (¬3) سواء، لكن صيغة النهي تقتضي مصدراً محذوفاً منكراً، كالأمر سواء، كأنه قال: "صم صوماً ولا تصم صوماً"، والنكرة في موضع الإثبات تخص، وفي موضح النفي تعم، كقولك: "رأيت رجلا" و "ما رأيت رجلا"، بطريق الضرورة، على ما نذكر في باب العموم إن شاء الله تعالى.
-[أما] قولهم إنه (¬4) وصح الاتفسار: أنك أردت به الفعل مرة أو مراراً (¬5) - فنقول: هذا الكلام مشترك الدلالة، فإن عندكم يحسن أن يقول أردت به التكرار. ولو كان كل قتضاه التكرار يجب أن لا يحسن. وكل عذر هو لكم فهو عذر لنا (¬6)، وكل دليل هو في حد التعارض لا (¬7) يكون حجة. ثم العذر للفريقين أنه إنما يحسن ذلك طلباً لتأكيد العام أو الظن.
-[و] قولهم (¬8) إنه يصح الاستثناء (¬9) والنسخ، وذلك لا يتحقق إلا فيما له دوام وعموم (¬10) - فنقول:
• إنما يجوز النسخ والاستثناء فيما قام الدليل على أنه أريد (¬11) به الدوام
¬__________
(¬1) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "على التكرار والدوام".
(¬2) كذا في ب. وفي الأصل: "بل للانتهاء". وفي أ: "بل الانتهاء".
(¬3) في ب: "كما في جانب الأمر".
(¬4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "بأنه".
(¬5) "أو مراراً " من ب. وفيها: "أردت الأمر مرة أو مراراً" ر اجع فيما تقدم ص 116 - 117.
(¬6) في ب: "فكل عذر لكم هو عذر لنا". وفي الأصل و (أ): "وكل عذر هو لكم فهو عذرنا". فعبارة "عذر لنا" من ب.
(¬7) كذا في ب: "لا يكون". وفي الأصل و (أ): "فلا يكون".
(¬8) في ب: "قولكم".
(¬9) في أ: "للاستثناء".
(¬10) في ب: "عموم ودوام".
(¬11) في أ: "أراد".

الصفحة 124