كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

والتكرار إلى وقت النسخ، حتى (¬1) يكون النسخ بياناً أن (¬2) المراد به بعض المرات، فيكون الاستثناء استخراجاً (¬3) للبعض. فأما، إذا كان الأمر مطلقاً، ولم يقم الدليل على أن المرد به الدوام، [فـ] لا يجوز ورود النسخ [عليه] (¬4). كما إذا قام الدليل على (¬5) أن المراد به (¬6) مرة واحدة (¬7): لا يجوز النسخ [عليه] (¬8)، لأنه يؤدي إلى البداء (¬9)، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً (¬10). وكذا في الاستثناء: يكون تعطيلا للكلام، لا ستخراجاً للبعض.
• والثاني إن الأمر المطلق إذا اتصل به الاستثناء أو (¬11) النسخ يستدل به على أنه أريد به التكرار، لما قلتم (¬12) إنه لا يجوز الاستتناء والنسخ في الفعل الواحد، فكان ورود الاستثناء والنسخ (¬13) قرينة الدوام والعموم (¬14)، ولا كلام في الأمر الذي اقترن به دليل العموم والتكرار، وإنما الكلام في الأمر (¬15) الطلق - والله أعلم.
¬__________
(¬1) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "به التكرار والدوام حتى".
(¬2) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "بأن".
(¬3) في ب: "ويكون الاستثناء إخراجاً".
(¬4) في الأصل وغيره: "عنه".
(¬5) "على" ليست فى ب.
(¬6) "به" ليست في أ.
(¬7) في ب: "المرة الواحدة".
(¬8) في الأصل و (أ): "عنه". وليست في ب.
(¬9) راجع في تعريف البداء الهامش 8 ص 117.
(¬10) "علواً كبيراً" من ب. وفى الأصل: "تعالى الله عن ذلك".
(¬11) في ب: "و".
(¬12) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل كذا: "لم".
(¬13) في ب: "النسخ والاستثنا".
(¬14) في ب: "العموم والدوام".
(¬15) "الأمر" من ب.

الصفحة 125