كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

مسألة - في الأمر المعلق بالشرط، والمضاف إلى الوقت، والمقيد بالصفة:
اختلف في هذه المسألة:
- من قال إن الأمر المطلق لا يفيد التكرار:
قال بعضهم بأنه يقتضي التكرار عند تكرر الشرط والصفة والوقت (¬1).
وقال عامتهم بأنه (¬2) لا يقتضي التكرار (¬3) إلا بدليل.
احتج من قال بالتكرار بظواهر النصوص من (¬4) قوله تعالى: "أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل" (¬5). وقال تعالى: "فمن شهد منكم الشهر فليصمه" (¬6). وقال تعالى: "الزانيه والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة" (¬7). وقال تعالى: "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما" (¬8) إلى غير ذلك (¬9). والالستدلال (¬10) أن التكرار ثبت في هذه الأوامر بتكرر الوقت والشرط والصفة، فيجب القول به.
- والصحيح قولنا، وهو أن الأمر وحده لا يوجب التكرار على ما مر.
وكذلك الشرط وحده - فإن من (¬11) قال لامرأته: "إن دخلت الدار فأنت طالق" فدخلت مرة تقع طلقة واحدة، ولو دخلت مراراً لا يقع
¬__________
(¬1) في ب: "والوقت والصفة".
(¬2) في ب: "إنه".
(¬3) "التكرار" من ب.
(¬4) في أ: "و".
(¬5) الإسراء: 78.
(¬6) البقرة: 185.
(¬7) النور: 2.
(¬8) المائدة: 38.
(¬9) "إلى غير ذلك" من ب.
(¬10) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "فالاستدلال".
(¬11) "من" من أ.

الصفحة 126