كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

شيء. فلا يتكرر (¬1) الحكم بتكرر الشرط وحده. والعارض ههنا هو التعليق، وهو قران (¬2) الشرط بالأمر، وأثره هو منع انعقاد العلة إلى أن يوجد الشرط عندنا، وعند الخصم أثره تأخير الحكم السبب مع انعقاده علة (¬3) شرعاً. وهذا لا يغير حكم الأمر والشرط عما كان، فيبقى حكم الأمر والشرط (¬4) على ما كان قبل التعليق.
و (¬5) لأن أهل اللسان، كما استعملوا الأمر المطلق وما أرادوا به الدوام والتكرار، كذلك استعملوا (¬6) لأمر المعلق بالشرط والمضاف إلى الوقت (¬7) والمقيد بالصفة وما أرادوا به الدوام والتكرار، فإن (¬8) الرجل يقول لغيره: "طلق امرأني إن دخلت الدار"، ويقول لعبده: "اشتر اللحم إن دخلت السوق"، ويقول السلطان للجلاد: "اجلد فلاناً الزاني إذا حضر عندك"، فإنه لا يراد (¬9) به التكرار بالإجماع، وأوامر الشرع يحمل على كل ما يتعارفه أهل اللسان.
ولا يقال: إن (¬10) الشرط في معنى العلة، لأنا نقول: ليس كذلك، لأن العلة هي (¬11) المؤثرة في الحكم، فجاز أن يتكرر الحكم بتكررها، أما الشرط فما يمنع انعقاد المؤثر عن العمل لا غير، فإن كان المؤثر
¬__________
(¬1) في ب: "فدخلت مرة طلقت، ولو دخلت ثانياً وثالثاً لا تطلق ولا يتكرر .. ".
(¬2) في ب: "اقتران".
(¬3) "علة" من ب.
(¬4) "عما كان ... والشرط" ليست في ب.
(¬5) "و" ليست في أ.
(¬6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "الأمر المطلق ولم يريدوا به التكرار، استعملوا".
(¬7) "والمضاف إلى الوقت" من ب.
(¬8) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "ولم يريدوا به التكرار فإن".
(¬9) في ب: "لا يريد". وراجع ص 119.
(¬10) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "بأن".
(¬11) "هي" ليست في ب.

الصفحة 127