كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

فتعين القول بوجوب (¬1) الكل على طريق البدل ضرورة، وإنه طريق مشروع موافق للأصول: وهو فرض الكفاية من الجهاد وصلاة الجنازة ونحوهما (¬2): فإنه يجب على الكل بطريق البدل، حتى إنه (¬3) إذا قام به البعض سقط (¬4) عن الباقين، فكذلك (¬5) هذا.
وجه قولنا: الكتاب، والمعقول، والأحكام:
- أما الكتاب، فقوله (¬6) تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} (¬7) ذكر بحرف "أو"، وحرف "أو" متى دخل بين أفعال، كان المراد به (¬8) واحداً كل منها غير عين في الإخبار والإيجاب جميعاً (¬9). تقول في الإخبار: "جاءني زيد أو عمرو" و (¬10) يكون الجائي أحدهما. وكذا في الإيجاب:
إذا قال لرجل: "بع هذا العبد بألف درهم أو هذا العبد" (¬11) يكون توكيلا ببيع أحدهما. فمن قال بأن المراد به (¬12) الكل على طريق البدل، فقد خالف موجب اللغة.
- وأما المعقول، وهو أن الأمر بالأشياء، على سبيل التخيير، صحيح، بالإجماع، حتى لو ترك الكل فإنه يأثم - فإما أن يكون (¬13) أمراً بأحدها (¬14)
¬__________
(¬1) في ب كذا: "والإجماع أيضاً. وإذا انتدب [لعلها انتفت] الأقسام تعين القول بوجوب".
(¬2) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "ونحوها".
(¬3) "إنه" من ب.
(¬4) في أ: "يسقط".
(¬5) في ب: "فكذا"
(¬6) في ب: "قوله".
(¬7) سورة المائدة: 89. وتقدم نصها كاملا في الهامش 9 ص 128.
(¬8) في ب: "منه".
(¬9) "جميعاً" ليست في ب.
(¬10) "و" من ب.
(¬11) في ب: "هذا العبد أو هذا العبد بألف درهم".
(¬12) في ب: "منه".
(¬13) في ب: "كان".
(¬14) في (أ) و (ب): "بأحدهما".

الصفحة 131