كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

فإن قلتم: إن حكم وجوب الكل على سبيل البدل هذا - فقد ناقضتم في حد الواجب، وهو كل ما يستحق بتركه (¬1) الذم والملامة في الدنيا (¬2) والعقاب في الآخرة (¬3) وذلك لم يوجد في الكل.
فإذا (¬4) بطلت (¬5) هذه الوجوه تعين ما قلنا: إنه أمر بأحد الأشياء غير عين.
- وأما الأحكام، فإن من أعتق إحدى إمائه أو طلق إحدى نسائه - لو كان هذا إعتاقاً أو (¬6) تطليقاً للكل على سبيل البدل، ويكون خيار التعيين إليه: ينبغي أن لا يصح: لأن (¬7) العتاق والطلاق، بعد وقوعهما في محك، لا يصح النقل عنه. ولأنه لا (¬8) علم (¬9) له بالمعتقة والمطلقة، كيف يصح البيان بإثبات الخيار. وفيه احتمال إباحة الحرة الأجنبية، وذلك (¬10) باطل.
وكذا إذا وكل رجلا ببيع إحدى جاريتيه (¬11)، فباع إحديهما (¬12) غير عين، على أن له الخيار بين أن يمسك إحديهما ويدفع الأخرى إلى
¬__________
(¬1) كذا في أوفي الأصل و (ب): "به".
(¬2) "والملامة في الدنيا" من ب.
(¬3) "في الآخرة" من ب.
(¬4) في (أ) و (ب): "واذا".
(¬5) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "بطل".
(¬6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "و".
(¬7) في ب: "لأنه".
(¬8) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "ولا"، فليس فيه "لأنه".
(¬9) في ب كذا: "لا يحكم".
(¬10) في ب: "وإنه".
(¬11) في ب كذا: "جاريته".
(¬12) في ب: "أحدهما".

الصفحة 133