كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وقال عامتهم بأن الأمر بالفعل يكون نهياً عن ضده (¬1) مطلقاً، لكن على (¬2) حسب الأمر: إن كان أمر إيجاب يكون النهي عن ضده نهي تحريم، وإن كان الأمر (¬3) أمر ندب يكون النهي (¬4) عن ضده نهي ندب - حتى يجب الامتناع عن المنهي عنه في الأول، وفي الثاني يندب إلى (¬5) الامتناع، حتى يكون إتيان النوافل (¬6) أولى من الأفعال المباحة، ويصير كل منهبًا عنها نهي ندب من حيث إنه ترك للمندوب (¬7) لا لعينه، فيندب الامتناع عنها إذا لم يكن له حاجة إلى مباشرتها.
وأما الثاني:
وهو أن (¬8) النهي عن الفعل (¬9) - هل يكون أمراً بضده؟
أجمعوا أنه إذا كان له ضد (¬10) واحد، يكون أمراً بضده - كالنهي عن الكفر: يكون أمراً بضده وهو الإيمان (¬11)، والنهي عن التحرك: يكون أمراً بضده وهو السكون (¬12). فأما إذا كان له أضداد كالنهي عن القيام ونحوه اختلفوا فيه:
قال بعض أصحابنا وبعض أصحاب الحديث: يكون أمراً بالأضداد كلها، كما في جانب الأمر.
¬__________
(¬1) "وقال عامتهم ... نهياً عن ضده" ليست في ب.
(¬2) "على" ليست في ب.
(¬3) "الأمر" من ب.
(¬4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "نهياً".
(¬5) "إلى" ليست في (أ) و (ب).
(¬6) في ب: "الإثبات بالنوافل".
(¬7) كذا في ب وأ. وفي الأصل: "ترك المندوب".
(¬8) "أن" من أ.
(¬9) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "فعل"
(¬10) في ب: "أصل".
(¬11) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "أمراً بالإيمان".
(¬12) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "أمراً بالسكون".

الصفحة 144