وقال عامة أصحابنا وعامة أصحاب (¬1) الحديث: بأنه يكون أمراً بواحد من الأضداد غير عين.
و (¬2) قال الشيخ الإمام (¬3) أبو منصور الماتريدي رحمه الله: لا فرق بين الأمر والنهي في أن لكل واحد منهما ضداً واحداً (¬4) حقيقة، وهو تركه, فالأمر بالفعل نهي عن ضده، وضده تركه. غير أن الفعل قد يكون تركه بفعل واحد (¬5) من الأفعال بطريق التعين (¬6) كالتحرك: يكون تركه بفعل واحد متعين، وهو السكون، وقد يكون تركه بأفعال كثيرة، كالأمر بالقيام: يكود نهياً عن ضده، وضده (¬7) تركه، وذلك بأفعال كثيرة من قعود واضطجاع واستلقاء وغير ذلك (¬8). وكذلك (¬9) النهي عن الفعل: أمر ضده، وهو تركه، وذلك بأنواع من (¬10) الأفعال التي ذكرناها هنا (¬11).
هذا هو بيان الاختلاف بين أهل السنة.
فأما عَند العتزلة: [فـ]، الأمر بالشيء لا يكون نيهياً عن ضده، والنهي عن الشيء لا يكون أمراً بضده.
ثم اختلفوا فيما بينهم: أنه هل له حكم في ضده؟
¬__________
(¬1) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "أهل".
(¬2) الواو من (أ) و (ب).
(¬3) "الإمام" من ب.
(¬4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "ضد واحد".
(¬5) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "بواحد".
(¬6) في ب: "التعيين".
(¬7) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "وهو".
(¬8) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "وغيرها".
(¬9) كذا في ب. وفي الأصل: "وهكذا". وفي أ: "وكذا".
(¬10) "من" ليست في أ.
(¬11) "هنا" من ب.