"تحرك" غير موضوع للمنع عن السكون، كأنه قال "لا تسكن"، وليس بموجب للحرمة كل من حيث الضرورة، فإنه يجوز عنده أن يوجد (¬1) الفعل ولا يوجد ضده، بل إن باشر الضد (¬2) فقد ترك الواجب، عن اختيار وقصد (¬3)، فيأثم لي تركه (¬4). وإن لم يباشر فيأثم، لانعدام الفعل المأمور به عنه (¬5)، لا بتركه بمباشرة ضده (¬6)، فلا يكون كل من ضرورة وجوب الفعل حرمة ضده عنده.
وعامة المعتزلة قالوا: إن القادر على الفعل لا يجوز أن يكون خالياً عن الفعل وضده، ولا يخلو القدرة (¬7) عن الفعل زيادة على زمان واحد، فإن عندهم الاستطاعة قبل الفعل، وهي استطاعة فعل يوجد (¬8) بعدها.
وعندنا الاستطاعة كل قارنة للفعل، [فـ] لا يجوز أن يكون القادر على الفعل (¬9) خالياً عن الفعل زماناً (¬10) واحداً، ولا يتصور خلو القدرة عن الفعل أبداً.
وإذا (¬11) سلم هؤلاء أن القادر على الفعل لا يجوز أن يكون خالياً عن الفعل وضده، اضطروا (¬12) إلى القول بحرمة ضده، لما قلنا، وعندهم
¬__________
(¬1) في هامش أزيد: "لا" فصارت: "لا يوجد".
(¬2) "الضد" عن (أ) و (ب).
(¬3) في ب: "عن قصد واختار".
(¬4) "بتركه" ليست في ب.
(¬5) "عنه" ليست في ب.
(¬6) في ب: "لا يترك مباشرة ضده". وفي أ: "عنه لا يترك ضده".
(¬7) في ب: "والقدرة لا تخلو".
(¬8) "يوجد" من ب.
(¬9) "على الفعل" ليست في أ.
(¬10) في ب كذا: "برمانا"
(¬11) في ب: "وإن".
(¬12) في ب: "اضطراراً".