كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

قد (¬1) ويترك بالمنهي عنه أيضاً (¬2): كالزنا ويترك باللواط (¬3)، فيصير اللواط مأموراً به (¬4)، وهذا (¬5) محال، بخلاف ما إذا كان له ضد واحد، لأنه لا يتأتى هذا النوع من الإحالة (¬6).
ولكن الصحيح ما قاله الشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي رحمه الله: إن ضد الشيء تركه، و (¬7) لكن الترك قد يكون بسبب واحد وقد يكون بأسباب كثيرة (¬8)، فالأمر (¬9) بالشيء يكون نهياً عن ضده، وضده (¬10) تركه، والنهي عن الشيء يكون أمراً بضده وهو تركه (¬11). ثم إن كان يترك وبسبب واحد اتصف ذلك السبب بالوجوب أو (¬12) الحظر. وإن كان يترك بأسباب اتصف (¬13) الكل بذلك على طريق الانفراد على حسب الحال (¬14).
وما قاله الجصاص من الفرق بين الأمر والنهي لا يستقيم (¬15)، لأن المعنى الذي تعلق به الحظر أو (¬16) الوجوب في الضد لا يوجب الفصل،
¬__________
(¬1) "قد" ليست في ب.
(¬2) "عنه أيضًا" من ب.
(¬3) في أ: "باللواطة".
(¬4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "فيصير اللواطة مأموراً بها".
(¬5) في ب: "وذلك".
(¬6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "فإنه لا يؤدي إلى الإحالة".
(¬7) "و" من ب.
(¬8) "كثيرة" من ب.
(¬9) كذا في (أ) و (ب): "فالأمر". وفي الأصل: "والأمر".
(¬10) "ضده وضده" من ب. وفي الأصل و (أ): "يكون نهيًا عن تركه".
(¬11) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "يكون أمراً بتركه".
(¬12) كذا في ب: وفي الأصل و (أ): "و".
(¬13) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "يتصف".
(¬14) في أ: "على حدة".
(¬15) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "من الفرق بين الأمرين فهو فاسد".
(¬16) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "و".

الصفحة 157