كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

بما يتركه ويمنعه - فهو مساهلة (¬1) وتوسع. و (¬2) في الحقيقة عندنا على التفصيل، ومرادهم أنه (¬3) يكون أمراً بالضد الذي يصلح أن يكون مأموراً به، ويكون نهياً عن الأضداد التي تصلح أن يكون (¬4) منهيا عنها, لا ما لا يصلح، لأن الضرورة تندفع بصرف الأمر إلى ترك هو (¬5) مباح أو طاعة، فلا يصرف إلى المعصية - فلا يكون النهي عن الزنا (¬6) أمراً بما هو معصية من اللواطة وغيرها. وكذا في جانب الأمر (¬7) بالصلاة في آخر الوقت يكون نهياً عن فعل مباح أو حرام، فلا ضرورة في (¬8) صرفه إلى فعل هو عبادة أو فرض - نظيره أن الله تعالى أمر بالصلاة بقوله (¬9): "أقيموا الصلاة" (¬10) وهذا لا يكون أمراً بالصلاة في الأرض المغصوبة، وكذا الأمر بالوضوء لا يكون أمراً لي الوضوء بماء مغصوب (¬11) - لما قلنا.
فإن (¬12) قالوا: إذا كان النهي عن الشيء أمراً بما هو مباح، يصير المباح مأموراً به، فيخرج عن حد المباح، فيخرج المباح عن (¬13) أقسام
¬__________
(¬1) في ب كذا: "مستاهله".
(¬2) "و" ليست في ب.
(¬3) في أ: "ان".
(¬4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "الأضداد الصالحة التي يكون".
(¬5) في ب كذا: "ترك ما هو". وربما "ما" مشطوبة.
(¬6) في ب كذا: "الربا".
(¬7) في ب: "ان الأمر".
(¬8) في ب: "إلى".
(¬9) في أ: " لقوله تعالى". وفي ب: "هو عبادة ومن نظيره قال الله تعالى".
(¬10) البقرة: 43 و 83 و 110. والنساء: 77. والأنعام: 72. والنور: 56.
(¬11) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): " أمراً بالصلاة في دار مغصوبة وبالوضوء بماء مغصوب".
(¬12) "فإن" ليست في أ.
(¬13) في ب: "من".

الصفحة 159