كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

الجموح والعدو وتصرفه عن المشي طبعاً. ومنه سمي (¬1) الرجل حكيماً لأنه يمنع نفسه ويردها ويصرفها (¬2) عن هواها.
- ويذكر ويراد به الإحكام والإتقان. ومنه قوله تعالى: "ألر كتاب أحكمت آياته" (¬3). ومنه "الحكيم" من أسماء الله تعالى - فعيل بمعنى مفعل أي محكم للعالم الدال على قدرته وعلمه؛ لكونه محكماً متقناً.
- ويذكر ويراد به الحكمة، وهو وضع الشيء في موضعه. وفي الحديث: "وإن من الشعر لحكماً" أي من أنواع الشعر ما هو حكمة.
وأمَّا من حيث عرف الشرع:
[فـ] يستعمل (¬4) على وضع اللغة في الوجوه الثلاثة:
- فإن الله تعالى شرع الأحكام داعية إلى مصالح العباد، ومانعة عن أنواع العبث (¬5) والفساد.
- وكذا شرعت مبنية على الحكمة (¬6) البالغة والمعاني المستحسنة.
- وكذا هي محكمة متقنة، بحيث لو تأملها العاقل حق التأمل لعرف أنها مما ينبغي أن يكون كذلك.
¬__________
(¬1) في ب: "يسمى".
(¬2) "ويصرفها" من ب.
(¬3) هود: 1.
(¬4) كذا في ب. وفي الأصل: "مستعمل".
(¬5) في ب: "العيب".
(¬6) في ب: "الحكم".

الصفحة 16