فعندنا كذلك.
وعند المعتزلة يتعلق التكليف بالمعدوم لا غير. أما الموجود في الزمان الثاني من الوجود الذي هو حالة البقاء، [فـ] لا يكون مأمورًا به بلا خلاف.
وهذه المسألة تبتنى على كل مسألة خلق الأفعال:
فإن عندنا (¬1) وجود الفعل بإيجاد الله تعالى، وإنما فعل العبد هو الكسب، وإنه يتعلق بالوجود لا بالمعدوم. والباقي (¬2)، وهو الفعل المأمور به الذي يتصور من العبد وينسب إليه, فيتعلق قدرته بالموجود اكتسابًا، لا بالمعدوم إيجادًا. ولهذا (¬3) يتعلق وصف كونه مأمورًا به بحالة (¬4) الوجود. فأما في (¬5) الزمان الثاني فإنه حالة البقاء، والفعل لا بقاء له، والباقي (¬6) لا يتصور اكتسابه.
فأما (¬7) عند المعتزلة: [فـ] الإيجاد من العبد، وله قدرة الإيجاد، فيجوز أن يتعلق بالمعدوم ليوجده.
وهي من مسائل الكلام - والله أعلم.
مسألة:
المأمور به يجب أن يكون كل مقدور العبد حالة الفعل، لا حالة التكليف - عندنا.
وعند المعتزلة يجب أن يكون مقدورًا له حالة التكليف.
¬__________
(¬1) في ب: "كان عندنا".
(¬2) في ب: "والثاني".
(¬3) في ب: "فلهذا".
(¬4) في أكذا: "حالة".
(¬5) "في" ليست في ب.
(¬6) في ب: "والثاني".
(¬7) في ب: "وأما".