كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وذكر القاضي الإمام (¬1) أبو زيد رحمه الله (¬2): إني لم أقف فيه على أقوال الناس، ولكن المختار عندي أن لا يصرف (¬3) الحسن إلى الغير إلا بدليل (¬4).
ولكن مشايخنا قالوا: هذا فرع اختلاف أهل الأصول (¬5) في أن (¬6) الحسن والقبح: هل يعرفان بالعقل أم (¬7) بالشرع؟
- فمن قال: بالعقل يعرف، قال (¬8): إن الحسن راجع إلى ذاته أو إلى غير متصل به (¬9).
- ومن قال: بالشرع، فالحسن عندهم ما أمر به، فيجب أن يكون كل مأمور به حسنًا، إلا إذا ثبت بالدليل أنه حسن لغيره، وهذا هو الأصح. والله أعلم.
¬__________
(¬1) "الإمام" من أ.
(¬2) راجع ترجمته في الهامش 7، ص 75.
(¬3) في ب: "أنه يصرف".
(¬4) كذا في (أ) و (ب) مع ملاحظة ما ورد في الهامش السابق. وفي الأصل: "عندي أن يصرف الحسن إلى العين إلا بدليل".
(¬5) في أ: "العقلاء".
(¬6) "أن" ليست في ب.
(¬7) في ب: "أو".
(¬8) "قال" من أ.
(¬9) "به" ليست في ب.

الصفحة 183