في الأزل, ليجب في الوقت (¬1) الذي أراد الوجوب فيه لا في الأزل.
وهو (¬2) قول عامة أصحاب الحديث: فإن الأمر عندهم أزلي، لأنه كلام الله تعالى، فيكون من صفات الذات، لا من صفات الفعل، بخلاف التكوين مع الكون عندهم، فإن التكوين من صفات الفعل عندهم (¬3)، وهي حادثة (¬4) - على ما عرف في مسائل الكلام.
وقال بعض أصحاب الحديث، وهو أبو العباس القلانسي (¬5)، بأن الأمر للمعدوم لا يصح، وإنما يصح الأمر بعد الوجود وصيرورته أهلا للخطاب، فيكون الأمر عنده حادثًا (¬6).
وهو قول عامة المعتزلة. إلا أن عنده كلام الله تعالى أزلي، وعندهم كلام الله تعالى حادث (¬7).
وقال بعض المعتزلة: إن الأمر للمعدوم صحيح، إذا كان وقت الأمر: مبلغ، موجود، أهل للتبليغ (¬8) إلى المعدوم بعد: الوجود والأهلية، وأمر (¬9) بالتبليغ إليه. فأما (¬10) إذا لم يكن: لا يصح.
¬__________
(¬1) في ب: "فكذا الإيجاب من الله تعالى أزلي، والله تعالى أوجب ليجب في الوقت .. ". وعبارة "والله أوجب في الأزل" ليست في أ.
(¬2) في أ. "وهذا".
(¬3) "عندهم" ليست في ب.
(¬4) في ب: "وهي جارية".
(¬5) راجع ترجمته في الهامش 1 ص 177.
(¬6) في ب: "لكون الأمر عندهم حادثًا".
(¬7) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "وعندهم الكلام حادث أيضًا".
(¬8) في ب: "التبليغ".
(¬9) في أكذا: "وأمرنا".
(¬10) في ب: "وأما".