كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وعند المعتزلة: هم مخاطبون ببعض الشرائع، فإن عندهم بعض الشرائع (¬1) من الواجبات والمحظورات يعرف بمجرد (¬2) العقل وورود الشرع بعد ذلك قد يكون تقريراً لما في العقل، وقد يكون نقلا من حكم العقل إلى حكم الشرع، فيكون تغييراً له. ولم يسموا ذلك نسخاً (¬3).
فأما بعد ورود الشرع -[فقد] اختلفوا فيه (¬4).
قال عامة أهل الحديث والمعتزلة: إنهم يخاطبون بذلك كله.
وهو قول مشايخ العراق من أصحابنا.
وقال بعض مشايخ ديارنا: إنهم (¬5) غير مخاطبين أصلا، لا بالعبادات ولا بالمحرمات (¬6) إلا ما قام دليل شرعي (¬7) عليه تنصيصاً، أو استثني في (¬8) عهود أهل الذمة كا في حرمة الربا (¬9) ووجوب الحدود والقصاص وغيرها.
وقال بعض أهل التحقيق منهم: إنهم مخاطبون (¬10) بالمحرمات والمعاملات دون العبادات.
وفائدة الخلاف لا تظهر في أحكام الدنيا (¬11): فإنهم لو أسلموا
¬__________
(¬1) "فإن عندهم بعض الشرائع" ليست في ب.
(¬2) في ب كذا: "يعرف المجرد العقل".
(¬3) في أ: "ولم يسموها نسخًا". وفي ب كذا: ""فسخا".
(¬4) "فيه" من (أ) و (ب).
(¬5) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "بأنهم".
(¬6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "بالحرمات".
(¬7) في ب: "الدليل الشرعي".
(¬8) كذا في (أ) و (ب) وفي الأصل: "من".
(¬9) كذا في ب. وفي الأصل: "أهل الذمة من حرمة الزنا". وفي أ: "من حرمة الربا".
(¬10) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "يخاطبون".
(¬11) في ب: "وفائدة الخلاف تظهر أحكام الدنيا".

الصفحة 194