كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

معناه: لم نك (¬1) من المعتقدين لحقية الصلاة على الوجه الذي جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، إذ الصلاة قد تذكر ويراد بها اعتقاد حقية الصلاة لا نفس الصلاة - قال الله تعالى: "فإن تابوا وأقاموا الصلاة (الآية) " (¬2) والمراد قبول الصلاة واعتقادهم حقيتها (¬3)، دون الأداء، بدليل أنه يجب تخلية السبيل (¬4) وإن لم يوجد كل منهم (¬5) الأداء نحتمل "لم نك (¬6) من المصلين" أي من المؤمنين (¬7)، لأن الصلاة من العلامة اللازمة للإيمان، كا روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "نهيت عن قتل المصلين" أي عن (¬8) قتل المؤمنين. ويحتمل ما ذكرتم. فلا يكون حجة مع الاحتمال، فلا (¬9) يجوز القول بالوجوب قطعاً، حتى يستحقوا (¬10) العقاب بالترك.
وأما (¬11) النص الثاني، فلا حجة فيه على القول المختار، فإخهم مخاطبون بالحرمات - والله أعلم.
مسألة ثالثة:
اختلف الناس في أن الأصل في الأعيان المنتفع بها هو إباحة الانتفاع أو الحظر؟ وما حكمها قبل ورود الشرع؟
¬__________
(¬1) في ب: "لم لكن".
(¬2) سورة التوبة: 5 و 11 والأولى: "فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم". والثانية: "فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين".
(¬3) كذا في أ. وفي الأصل: "واعتقاد حقيتها". وفي ب: "فالمراد به اعتقاد حقية الصلاة وقبولها دون الأداء".
(¬4) في ب: "أنه يخلي سبيله".
(¬5) "منهم" ليست في أ. وفي ب: "منه".
(¬6) في أ: "لم نكن".
(¬7) في ب: "أي لم يك من المؤمنين".
(¬8) "عن" من (أ) و (ب).
(¬9) في ب: "ولا".
(¬10) في ب: "يستحق".
(¬11) في أ: "فأما".

الصفحة 198