كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

لعدم رجحان أحد الجانبين على الآخر، إلا أنه لا يمكن الوقوف على ذلك بالعقل، لخفائه ودقته، فيتوقف في الجواب إلى ورود الشرع، لا لخلوه عن الحكمة (¬1)، لكن لا يثبت في حقنا، لعدم دليل الوقوف.
والكلام بيننا وبينهم بناء على مسألة العقل: أن عندهم لا يعرف به حسن ولا قبح (¬2) ولا وجوب (¬3) ولا ندب (¬4) ولا حظر ولا إباحة. وعندنا يعرف به (¬5) حسن بعض الأشياء قطعًا، ولا يعرف حسن بعض الأشياء قطعًا (¬6). وكذا (¬7) القبح والوجوب والحرمة، مع كونها (¬8) عند الله تعالى, لأن أحكام الشرع مبنية على الحكمة (¬9)، وإن كنا (¬10) لا نقف عليها إلا بدليل الشرع.
هذا بيان قولنا، وقول عامة أصحاب الحديث.
وقال (¬11) عامة المعتزلة: الأصل فيها هو (¬12) الإباحة ما لم يرد الشرع بالتقرير أو بالنقل (¬13) والتغيير إلى غيره.
وقال بعض أصحاب الحديث: الأصل فيها هو الحظر إلا بورود الشرع مقررًا أو مغيرًا.
وجه قول المعتزلة: الاستدلال بالنصوص، والمعقول:
¬__________
(¬1) في أ: "الحكم".
(¬2) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "وقبح".
(¬3) في أكذا: "ولا جواب".
(¬4) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "وندب".
(¬5) "به" من ب.
(¬6) "ولا يعرف .. قطعًا" ليست في ب.
(¬7) في ب: "وكذلك".
(¬8) في ب كأنها: "مع كونها ثالثة".
(¬9) في ب: "الحكم".
(¬10) في ب: "كان".
(¬11) في ب: "وقول".
(¬12) "هو" من ب.
(¬13) في أ: "النقل".

الصفحة 201