كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وإذا لم يحسن المنع يجب أن يكون الأصل فيه (¬1) هو (¬2) الإباحة إلا إذا كان يتضمن الانتفاع به ضررًا خفيًا، فيرد الشرع لبيانه (¬3)، تحقيقًا لحكمة الانتفاع.
وجه قول أهل الحظر: وهو أن العالم مخلوق الله تعالى وملكه، والتصرف في ملك الغير محظور إلا بإذنه وإطلاقه، وإن كان لا يتضرر به المالك في الشاهد - ألا ترى أن نقل (¬4) المرآة والمنجاز (¬5) من دار المالك إلى دار نفسه (¬6) منهي عنه، وإن لم يتضرر (¬7) به المالك - يدل عليه أن قبح التصرف في ملك الغير لو كان لتضرر المالك به (¬8) يجب أن لا يباح إلا بالإذن إذا كان يتضرر به: دل أن قبح التصرف في ملك الغير (¬9) لعدم إذنه وإطلاقه (¬10)، لا لتضرره. وإذا كان كذلك يجب أن يقبح (¬11) التصرف في ملك الله تعالى إلا بإذنه وإطلاقه (¬12)، وإن كان لا يتضرر بتصرفنا فيه، بخلاف ما ذكروا من النظر في المرآة (¬13) والاستظلال والاستضاءة, لأن ذلك ليس بتصرف في ملك الغير لأنه لا أثر لذلك يتصل بملك الغيره
¬__________
(¬1) في أ: "فيها".
(¬2) "هو" من ب.
(¬3) في أ: "ببيانه".
(¬4) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "فإن نقل".
(¬5) المنجاز الهاون (القاموس).
(¬6) في ب: "غيره".
(¬7) في ب: "وإن كان لا يتضرر".
(¬8) "به" ليست في ب.
(¬9) "لو كان لتضرر المالك .. في ملك الغير" ليست في ب.
(¬10) "وإطلاقه" من ب.
(¬11) في أ: "لا يصح".
(¬12) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "بغير إذنه".
(¬13) في أ: "بالمرآة".

الصفحة 203