يسقط خيار التعيين، ويتعين الوجوب، فمن ادعى التقييد بأوله فلا بد له (¬1) من الدليل (¬2).
مسألة - في الأمر الموقت إذا خرج الوقف قبل تحصيل الفعل حتى وجب عليه القضاء: هل يجب بالأمر السابق أو بأمر مبتدأ (¬3)؟
اختلف مشايخنا فيه:
قال بعضهم: يجب بالأمر السابق.
وقال بعضهم: يجب بأمر مبتدأ.
وجه قول الأولين: إن الواجب هو العبادة لله تعالى في هذا الوقت، إما بحق العبودية، أو بحق الشكر، أو بحق التكفير عن الخطايا التي تجري (¬4) على يد (¬5) المرء بين الوقتين (¬6). وفي هذا الغرض (¬7) الأوقات كلها (¬8) سواء - ألا ترى أن الأمكنة فيها سواء، ولا يختص بمكان دون مكان، وصار كمن أمر عبده بأن يتصدق بدرهم (¬9) من ماله باليد اليمنى فشلت يده اليمنى، يجب عليه أن يتصدق باليسرى، ولا يتقيد باليمنى لأن الغرض لا يختلف - فكذا هذا.
وإذا ثبت هذا فالوجوب الثابت بالأمر لا يسقط إلا بالأداء أو بالقضاء أو بالإبراء من صاحب الحق، فلا حاجة إلى أمر آخر.
¬__________
(¬1) "له" ليست في أ.
(¬2) في ب: "دليل - والله أعلم".
(¬3) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "إنه يجب بالأمر السابق أو يجب بأمر مبتدأ".
(¬4) في ب: "الخطايا والسيئات حتى جرت".
(¬5) في أ: "يدي".
(¬6) في ب كذا: "المدمين المومنن".
(¬7) في أ: "الغرض".
(¬8) " كلها" ليست في أ.
(¬9) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "درهمًا".