كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

فمن قال بالتراخي يقول بالأمر الأول, لأن الأمر المطلق لا يتعين له الوقت إلا باختيار من عليه أو بتضيق (¬1) الوقت أو بالموت، فلا ينتهي الأمر (¬2) الأول ما لم يمت.
وعلى أصل المعتزلة: يجب في الأوقات كلها على طريق البدل.
واختلف القائلون بالفور:
قال بعضهم: يحتاج في الوقت الثاني إلى أمر آخر، كما في الأمر في وقت بعينه.
وقال بعضهم: بالأول, لأن تقدير (¬3) الأمر بالصلاة صيغة (¬4): "أد في الوقت الأول، فإن أخرت ففي الثاني والثالث إلى آخر الوقت" - بخلاف الأمر بوقت (¬5) معين مضيق أو موسع, لأن في الفصل الأول الوقت (¬6) غير معين نصًا، وإنما يتعين الأول (¬7) كي لا ينعدم معنى الوجوب أو احتياطًا عن الفوت، وكل (¬8) وقت بعده في الأداء سواء، فإذا فات الأول يقوم الثاني مقامه. فأما في الوقت المعين يحتمل الاختصاص لمعنى في الوقت ولا (¬9) يعرف أن الفعل في الوقت (¬10) الثاني هل هو مثل الأول في المصلحة حتى يقوم مقامه، فلا بد من أمر آخر أو (¬11) دليل آخر (¬12) أنه مثل الأول - والله أعلم.
¬__________
(¬1) في ب كذا: "غلبه أو يضيق".
(¬2) "الأمر" ليست في ب.
(¬3) في ب كذا: "تقدم".
(¬4) "صيغة" من أ.
(¬5) في أ: "في وقت".
(¬6) "الوقت" ليست في أ.
(¬7) في هامش أ: "أى أول أوقات الإمكان".
(¬8) في ب: "فكل".
(¬9) في ب: "فلا".
(¬10) "الوقت" من ب.
(¬11) في ب: "و".
(¬12) "آخر" من أ.

الصفحة 222