عن المشي في نعل واحد، والنهي عن الجمع بين النعمتين (¬1)، والنهي عن اتخاذ الدواب كراسي، ونحو ذلك.
[2]
فصل في بيان أقسام النهي
ذكر القاضي الإمام أبو زيد رحمه الله وقال: النهي على قسمين: ما قبح لعينه (¬2) وما قبح لغيره.
والذي قبح لعينه نوعان أيضًا (¬3): ما قبح لعينه وصفًا، وما هو ملحق به شرعًا.
والذي قبح لغيره نوعان أيضًا (¬4): ما صار القبح منه وصفًا (¬5)، وما جاوره القبح (¬6) جمعًا.
فهو أربعة أقسام في الحاصل (¬7).
¬__________
(¬1) الظاهر أن المراد حرمة النسب وحرمة المصاهرة وكلاهما نعمة - قال البزدوي (1: 261): "ولهذا لم يثبت حرمة المصاهرة بالزنا لأنها شرعت نعمة تلحق بها الأجنبية بالأمهات، والزنا حرام محض، فلم يصلح سببًا لحكم شرعي هو نعمة" (وانظر البخاري عليه، الصفحة نفسها).
(¬2) في ب: "بعينه".
(¬3) "أيضًا" من ب. وفي الأصل: "نوعان: ما قبح لعينه وضعًا". "و" - "عنه" من أ.
(¬4) "أيضًا" من ب.
(¬5) في ب كذا: "وضعاً".
(¬6) كذا في أ. وفي الأصل: "القبيح". وفي ب كذا: "وما جاوزه القبح".
(¬7) قال السرخسي في أصوله (1: 80): "المنهي عنه في صفة القبح قسمان: قسم منه ما هو قبيح لعينه. وقسم منه ما هو قبيح لغيره. وهذا القسم يتنوع نوعين: نوع منه ما هو قبيح لمعنى جاوره جمعًا، ونوع منه ما هو قبيح لمعنى اتصل به وصفًا".
وقال في كشف الأسرار (1: 257): "والمنهي عنه في صفة القبح انقسم على أربعة أقسام: ما قبح لعينه وصفًا كالعبث والسفه والكذب والظلم. وما التحق به شرعًا كبيع الحر والمضامين والملاقيح. وما قبح لغيره وصفًا كالبيع الفاسد. وما قبح لغيره مجاورًا إياه جمعًا كالبيع وقت النداء".