كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

مخالفة هوى النفس، وسبب التقوى وشكر المنعم (¬1) على ما عرف. ويكون كل معصية من وجه: من حيث إنه ترك طاعة الله تعالى في إجابة الدعوة، فإن الناس أضياف الله تعالى في هذه الأيام، وأمروا بإجابة (¬2) الدعوة، ويجوز عندنا أن يكون للفعل جهات، فيكون حسنًا من وجه قبيحًا من وجه، حلالًا من وجه حرامًا من وجه، أو يصير فعلين تقديرًا لظهور أثره في محلين - وهذا كل هنى قول بعض (¬3) مشايخنا في صوم يوم النحر وغيره إنه مشروع بأصله، قبيح بوصفه - لكن في الحقيقة ليس بمنهي لوصفه، لكن (¬4) عين الصوم مشروع من وجه دون وجه - على ما ذكرنا (¬5) بخلاف المتجاورين.
وبهذا الكلام فرقوا بين الصلاة في الأرض المغصوبة (¬6) وبين صوم هذه الأيام في (¬7) أن صلاة النفل تلزم (¬8) بالشروع في الأرض المغصوبة وتصلح (¬9) لإسقاط ما في ذمته من قضاء (¬10) الصلوات والنذور، وصوم هذه الأيام لا يصلح لإسقاط ما في ذمته من صوم القضاء والنذور (¬11) والكفارة؛ لأن الصلاة لم تنتقض (¬12)؛ لأنها ليست (¬13) بسبب لوجود
¬__________
(¬1) في ب: "النعم".
(¬2) في ب كذا: "باحه".
(¬3) "بعض" ليست في أ.
(¬4) "في الحقيقة .. لكن" ليست في أ.
(¬5) في أ: "على ما مر".
(¬6) في أ: "في أرض مغصوبة".
(¬7) "في" ليست في ب.
(¬8) في ب: "تلزمه".
(¬9) كذا في أ. وفي الأصل و (ب): "يصلح".
(¬10) "قضاء" ليست في أ.
(¬11) في أ: "والنذر".
(¬12) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "لم تنقص".
(¬13) في ب: "لأنه ليس".

الصفحة 233