كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

ولغيره معًا، كالانتهاء (¬1) عن الكفر، يكون (¬2) بضده، وهو الإيمان"فيكون حسنًا لعينه من حيث إنه تصديق بوحدانية الله تعالى وصفاته (¬3) العلي وإقرار (¬4) بذلك كله، وحسنًا (¬5) لغيره وهو أنه ترك للكفر (¬6) القبيح. أما إذا كان ضد الفعل المنهي عنه (¬7) ليس بعبادة، كالنهي عن القيام، والانتهاء عن القيام بضد (¬8) من أضداده من القعود والاضطجاع والاستلقاء ونحوها، فيكون حسنًا من حيث إنه ترك للقيام المنهي عنه، لا من حيث عين (¬9) القعود والاضطجاع: فإنه فعل مباح في نفسه. ثم ينظر: إن كان النهي عن عين الفعل فيدل على صيرورة الفعل المنهي عنه حرامًا، وإن كان النهي (¬10) عن غير الفعل الذي أضيف إليه النهي (¬11) يدل على حرمة ذلك الغير (¬12)، ويكون في الحقيقة: المنهي ذلك الغير لا الذي أضيف إليه الصيغة. وإنما يعرف النهي لعينه من النهي لغيره، بدليل زائد وراء صيغة النهي، وهو ما ذكرنا: إن ما (¬13) يعرف بالعقل قبحه، من غير دليل (¬14) السمع، نحو الكفر والكفران والظلم ونحو ذلك،
¬__________
(¬1) في ب: "كالنهي".
(¬2) في أ "أمرًا بضده".
(¬3) في ب: "في صفاته".
(¬4) في ب: "وإقرارًا".
(¬5) كذا في ب: "وحسنا". وفي الأصل وأ "وحسن".
(¬6) كذا في ب وفي الأصل و (أ): "الكفر"
(¬7) "عنه" من أ.
(¬8) في ب: "كالنهي عن القيام أمر بضد".
(¬9) "عين" ليست في أ.
(¬10) "النهي" من ب.
(¬11) "النهي" من ب.
(¬12) "الغير" ليست في أ.
(¬13) في ب كذا: "إن ما". وفي الأصل وأ كذا: "إنما".
(¬14) في أ: "واسطة".

الصفحة 236